سجلت مدينة الحمامات السياحية في تونس، خلال الأيام القليلة الماضية، سلسلة من الانزلاقات الأرضية الخطيرة على الرصيف المقابل للبرج الأثري، مما أثار حالة من القلق بين المارة ومرتادي المنطقة، خصوصًا الزوار والسياح الذين يتوافدون على المدينة للاستمتاع بالمرافق السياحية والتاريخية.
وأوضح سكان محليون ومسؤولون في البلدية التونسية أن الانزلاقات الأرضية بدأت بالظهور تدريجيًا، لكنها تصاعدت مؤخرًا لتشكل تهديدًا واضحًا لاستقرار الرصيف ولسلامة المارة. وقال أحد سكان الحمامات إن "الشقوق والانزلاقات تظهر بشكل يومي، وبعضها يمتد إلى مساحات واسعة على طول الرصيف المواجه للبرج الأثري، ما يجعل السير في المنطقة محفوفًا بالمخاطر".

وأشار المسؤولون إلى أن المنطقة المصابة تقع على مقربة من معالم تاريخية هامة في تونس، أبرزها البرج الأثري بالحمامات، وهو أحد الرموز السياحية والثقافية التي تستقطب الزوار من داخل البلاد وخارجها. وأضاف المسؤول أن هذا الوضع يستدعي تدخلًا عاجلًا لإجراء تقييم هندسي شامل لتحديد مدى خطورة الانزلاقات، ووضع خطة لمعالجتها قبل أن تتفاقم وتؤدي إلى حوادث محتملة.
من جانبه، أكد المهندس المسؤول عن صيانة الرصيف أن "الأعمال الجارية تشمل مراقبة الأرضيات ومتابعة أي حركة جديدة للتربة، فضلاً عن دراسة إجراءات تدعيم الرصيف والمناطق المحيطة بالبرج الأثري لتجنب أي انهيار محتمل". كما لفت إلى أهمية توعية السكان والزوار بعدم الاقتراب من المنطقة المصابة لحين الانتهاء من عمليات الفحص والصيانة.
ويتابع السياح والمارة الوضع بحذر، حيث أظهر بعض الزوار استياءهم من تدهور حالة الرصيف، مطالبين السلطات المحلية التونسية بسرعة التدخل لضمان السلامة العامة وحماية المواقع التاريخية الهامة في المدينة. كما أعربت جمعيات حماية التراث الثقافي في تونس عن قلقها من أن تستمر الانزلاقات دون حلول عاجلة، مما قد يضر بالموروث السياحي للمدينة.
وتأتي هذه الانزلاقات في وقت تشهد فيه مدينة الحمامات تزايدًا في عدد السياح الوافدين، ما يجعل معالجة المشكلة أمرًا ذا أولوية للحفاظ على السلامة العامة وضمان استمرارية الأنشطة السياحية بشكل طبيعي. وتعمل الجهات المعنية حاليًا على وضع خطة عاجلة تشمل الإصلاح الفوري والتدعيم الهندسي للرصيف، إلى جانب مراقبة مستمرة لحركة التربة في المنطقة.