تولت مصر رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي لمدة شهر اعتباراً من أمس، في مرحلة تشهد تصاعداً في الأزمات السياسية والأمنية داخل القارة، بما في ذلك الحرب المستمرة في السودان منذ أكثر من 1,000 يوم.
ويستند المجلس في قراراته إلى مبادئ الاتحاد الأفريقي المتعلقة بالانتقال الدستوري، إذ سبق أن صنّف في يوليو 2013 عزل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي كحالة تغيير غير دستوري للسلطة، وهو ما ترتب عليه تعليق مشاركة مصر في أنشطة الاتحاد وفق اللوائح المنظمة.
وفي عام 2014 أعاد المجلس تفعيل مشاركة مصر بعد إجراء الانتخابات الرئاسية وفوز عبد الفتاح السيسي، وذلك بقرار جماعي من الدول الأعضاء.
وفي سياق متصل، لم يتمكن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان من استعادة عضوية السودان المجمّدة منذ أكتوبر 2021 عقب إطاحته بالحكومة المدنية، بينما تشير المعطيات إلى جهود دبلوماسية مصرية لدعم عودة الخرطوم إلى مؤسسات الاتحاد.
حذرت منظمة الصحة العالمية من وضع إنساني بالغ الخطورة في السودان نتيجة الحرب المستمرة منذ نحو ثلاث سنوات، والتي انعكست بشكل مباشر على القطاع الصحي وأدت إلى تفشي أمراض معدية وسوء تغذية وتوقف العديد من الخدمات الأساسية.
أوضاع صحية حرجة
قال ممثل المنظمة ورئيس البعثة في السودان الدكتور شبل صحباني في تصريحات من مدينة بورتسودان إن الأزمة الصحية تتسم بازدواجية خطيرة، حيث تشهد البلاد انتشاراً واسعاً للأمراض المعدية وسوء التغذية والأمراض المزمنة، في وقت تعاني فيه المرافق الصحية من نقص حاد في الأدوية والكوادر والموارد المالية، إضافة إلى صعوبات الوصول إلى الرعاية الصحية بسبب الوضع الأمني.
هجمات على القطاع الصحي
أوضح صحباني أن النظام الصحي تعرض لهجمات متكررة خلال الحرب، طالت المستشفيات وسيارات الإسعاف والعاملين الصحيين، ما أدى إلى تدمير منشآت ومعدات ومقتل وإصابة عدد كبير من الكوادر والمرضى. وأشار إلى أن المنظمة رصدت خلال عامين ونصف نحو 2002 هجمة على القطاع الصحي أسفرت عن 1883 وفاة.
تفشي الأمراض المعدية
انتشار الكوليرا في أكثر من 18 ولاية مع تسجيل 3500 وفاة.
حمى الضنك أودت بحياة 1084 شخصاً.
تسجيل أكثر من 2.7 مليون إصابة بالملاريا.
إدخال نحو 44 ألف طفل إلى المستشفيات بسبب سوء تغذية حاد.
ارتفاع وفيات الأمهات أثناء الولادة وانتشار أمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم.
إدخال نحو 44 ألف طفل إلى المستشفيات بسبب سوء تغذية حاد.