تنطلق جولة جديدة من المفاوضات الثلاثية بين أوكرانيا وروسيا، بوساطة الولايات المتحدة، حيث تستضيفها العاصمة الإماراتية أبوظبي بعد غدٍ الأربعاء، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى دفع مسار التفاهم والتوصل إلى حلول للأزمة القائمة بين الجانبين.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحفيين: "ستُعقد الجولة الثانية بالفعل يومي الأربعاء والخميس في أبوظبي. يمكننا تأكيد ذلك"،
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، قد أعلن الأحد، أن المحادثات الثلاثية ستُعقد يومي الأربعاء والخميس في العاصمة الإماراتية.
وشكّلت المباحثات التي عُقدت في أبوظبي قبل أسبوع، أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب.
والأسبوع الماضي، أشاد الكرملين بالمحادثات التي جرت في أبوظبي بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، وقال إنها اتسمت بـ"روحية بنّاءة".
وقال ويتكوف في تغريدة على حسابه الرسمي على منصة "إكس"، إن المحادثات "كانت بنّاءة للغاية، وتم الاتفاق على مواصلة النقاشات الأسبوع المقبل في أبوظبي".
وخلال استقباله رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بموسكو، الأسبوع الماضي، أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن شكره وتقديره لاستضافة دولة الإمارات المحادثات الثلاثية حول أوكرانيا.
كما شكر رئيس دولة الإمارات لمواصلة بلاده جهود الوساطة التي تقوم بها وتسفر عن نجاح تبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا.
وفي سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، في مقابلة مع صحيفة «ليبيراسيون»، إن من الضروري أن تكون الدول الأوروبية قادرة على التواصل المباشر مع روسيا
وأوضح بارو أن الأوروبيين، باعتبارهم الداعمين الرئيسيين لأوكرانيا على الصعيدين المالي والعسكري، ينبغي أن يمتلكوا قناة اتصال خاصة للدفاع عن مصالحهم، دون إلقاء هذه المسؤولية على أطراف أخرى، وذلك تعليقًا على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن احتمال استئناف الاتصالات مع الاتحاد الروسي.
وأشار وزير الخارجية الفرنسي إلى أن بلاده لم تستبعد يومًا، من حيث المبدأ، إمكانية الحوار مع روسيا، معتبرًا أن أي تواصل من هذا النوع يجب أن يتم بشرط أن يكون مجديًا وشفافًا تجاه أوكرانيا وشركائها الأوروبيين.
وفي السياق ذاته، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الرئيس الروسي يبدي استعدادًا لاستئناف الاتصالات، موضحًا أن أي محادثة محتملة بين رئيسي البلدين ينبغي أن تهدف إلى فهم متبادل لمواقف الطرفين، لا أن تكون منبرًا لإلقاء المواعظ.