أصدرت سفارة السودان في مصر تنويهاً هاماً لكافة مواطنيها المقيمين في الأراضي المصرية، شددت فيه على ضرورة الالتزام بالضوابط القانونية المتعلقة بالهوية والإقامة.
وأهابت السفارة في بيان، مساء أمس الأحد، بكافة المواطنين السودانيين المقيمين في مصر ضرورة حمل وثائقهم الثبوتية بصفة دائمة، والتأكد من سريان مفعولها، مؤكدة على أهمية اقتران هذه الوثائق ببطاقة الإقامة الصادرة عن جهات الاختصاص المصرية.
وفيما يخص طالبي الحماية لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، جددت السفارة تنبيهها بضرورة التأكد من سريان "كارت المفوضية" الخاص بهم وحمل بطاقة الإقامة التي يتم الحصول عليها بعد مراجعة الجهات المختصة عبر المفوضية.
إجراءات تستهدف كافة الجنسيات
وكان الفريق عماد الدين عدوي، سفير السودان لدى القاهرة، قد نفى بشكل قاطع ما تردد مؤخراً حول طلب الحكومة السودانية من نظيرتها المصرية تضييق المساحات على السودانيين أو ترحيلهم قسرياً، واصفاً تلك الادعاءات بأنها "مجرد أوهام ولا أساس لها من الصحة".
وخلال مؤتمر صحافي عقده بمقر السفارة في القاهرة، الجمعة الماضية، دعا السفير الرعايا السودانيين في مصر إلى الالتزام الكامل بالقوانين والضوابط المنظمة للهجرة والإقامة، مؤكداً أن لكل دولة الحق السيادي في تنظيم الوجود الأجنبي على أراضيها.
وأوضح أن الإجراءات التأمينية والتنظيمية التي تشهدها مصر حالياً تستهدف كافة الجنسيات ولا تقصد الوجود السوداني بصفة خاصة.
6 ملايين سوداني
وكشف السفير عن إحصائيات دقيقة تعكس انضباط الجالية السودانية، حيث أشار إلى أن عدد السودانيين في مصر يبلغ نحو 6 ملايين شخص، في حين لا يتجاوز عدد المسجونين بالسجون المصرية 400 سجينة وسجين فقط، وهو رقم ضئيل جداً يؤكد احترام السودانيين لقوانين مصر.
وفيما يخص المحتجزين بسبب مخالفات الإقامة، أكد عدوي أن السفارة نجحت بالتنسيق مع الجانب المصري في إطلاق سراح أعداد كبيرة منهم بعد سداد الغرامات المستحقة عليهم، تمهيداً لعودتهم إلى بلادهم.
ومنذ اندلاع النزاع المسلح في السودان في أبريل من العام 2023، استقبلت مصر مئات الآلاف من السودانيين الفارين من الحرب، لينضموا إلى ملايين المقيمين السودانيين المتواجدين بالفعل قبل الأزمة.