أعادت وثائق قضائية أميركية نُشرت مؤخرًا قضية الملياردير الراحل جيفري إبستين إلى واجهة الجدل العالمي، بعدما كشفت عن شبكة واسعة من العلاقات التي ربطته بشخصيات نافذة من عالم السياسة والمال والتكنولوجيا.

فقد أظهرت الملفات، التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية، أسماء رجال أعمال ومسؤولين وشخصيات عامة، دون أن يوجَّه اتهام جنائي مباشر لأي منهم حتى الآن.
وتؤكد السلطات الأميركية أن نشر هذه الوثائق يأتي وفاءً بتعهدات سابقة بالشفافية الكاملة في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل سياسيًا وإعلاميًا.
وكان إبستين قد انتحر في زنزانته بسجن مانهاتن عام 2019، قبل محاكمته بتهم تتعلق بالاتجار بالجنس واستغلال قاصرات.
وفيما يلي أبرز الأسماء التي وردت في الملفات، بحسب ما نقلته العديد من التقارير والوكالات:
يُعد الأمير البريطاني السابق من أكثر الأسماء حضورًا في الوثائق، حيث ورد اسمه مئات المرات في مراسلات ورسائل مرتبطة بإبستين.
ورغم نفيه المتكرر لأي تورط، فإن علاقته بإبستين تسببت في واحدة من أكبر الفضائح التي طالت العائلة المالكة البريطانية، وانتهت بتجريده من ألقابه الملكية.

ظهر اسم مؤسس «تسلا» و«إكس» في مراسلات ناقشت احتمال زيارته جزيرة إبستين الخاصة. إلا أن ماسك أكد علنًا أنه رفض تلك الدعوات، ولم يتضح ما إذا كانت أي زيارة قد تمت بالفعل.

كشفت الوثائق عن تبادل رسائل إلكترونية بين مؤسس مجموعة «فيرجين» وإبستين بعد إدانة الأخير عام 2008. وأكدت شركة برانسون لاحقًا أن أي تواصل كان محدودًا وفي إطار عام، وأن مؤسسها قطع علاقته بإبستين فور تصاعد الاتهامات ضده.

ورد اسم رجل الأعمال الأميركي وشريك ملكية فريق «نيويورك جاينتس» أكثر من 400 مرة في الملفات، وسط مراسلات تتعلق بتعارف اجتماعي. وأقر تيش بمعرفته بإبستين، معربًا عن ندمه على تلك العلاقة، ومؤكدًا عدم زيارته جزيرته الخاصة.

أظهرت الوثائق مراسلات ذات طابع شخصي بين رئيس اللجنة المنظمة لأولمبياد لوس أنجليس 2028 وغيسلين ماكسويل، شريكة إبستين.
وأكد واسيرمان لاحقًا أن تلك الرسائل تعود لفترة سابقة لانكشاف الجرائم، وأنه لم تربطه أي علاقة بإبستين.
تكرّر ذكر اسم رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق في الوثائق، مع الإشارة إلى زيارات متكررة لإبستين في نيويورك واستخدام طائرته الخاصة.
وأقر باراك بالعلاقة، لكنه نفى علمه أو مشاهدته لأي سلوك غير قانوني.

أفادت الوثائق بأن وزير التجارة في إدارة دونالد ترمب زار جزيرة إبستين مع عائلته، وهو ما بدا متناقضًا مع تصريحات سابقة له.
وأكدت وزارة التجارة لاحقًا أن التواصل كان محدودًا ولم يتضمن أي مخالفات.
كشفت رسائل بريد إلكتروني عن خطط سابقة للقاء المؤسس المشارك لشركة «غوغل» مع إبستين وماكسويل قبل سنوات من تفجر القضية، دون تأكيد ما إذا كان اللقاء قد تم.
ستيف بانون
أظهرت الوثائق تبادل مئات الرسائل النصية بين المستشار السابق للرئيس ترمب وإبستين، تناولت السياسة والسفر ومشاريع إعلامية محتملة، دون صدور تعليق رسمي من بانون حتى الآن.
ورغم ضخامة الوثائق وكثرة الأسماء الواردة فيها، تؤكد السلطات الأميركية أن مجرد الذكر في الملفات لا يعني الإدانة، فيما لا تزال قضية إبستين تطرح أسئلة واسعة حول النفوذ والسلطة والمساءلة في أعلى دوائر القرار حول العالم.