افتتحت، الأحد، بقاعة الأوبرا بمدينة الثقافة وسط العاصمة تونس، فعاليات الدورة السابعة من أيام قرطاج لفنون العرائس.
وتتواصل الدورة حتى الثامن من الشهر الجاري، بمشاركة أكثر من 100 عرائسي من 16 دولة عربية وأجنبية.
وشهد حفل الافتتاح الرسمي تقديم عدد من العروض الفنية التي راوحت بين تعبيرات فنية مختلفة، ومنها "ومن العشق ما قتل" و"السيد والعبد" لحسن المؤذن، فضلا عن تقديم عرض ثان للمخرج الهادي كريسعان رفقة عدد من الطلبة، تحت عنوان "الظلال، من الواقع إلى الخيال"، الذي يسرد السيرورة التاريخية للمركز الوطني عبر 50 سنة من تاريخ تأسيسه سنة 1976، اعتمادا على تقنية مسرح الظل المعاصر.
كما تابع عشاق العروض المسرحية التونسية حلال حفل الافتتاح، عرض "الكبّوط" لأمير العيوني، وهي من إنتاج المركز الوطني لفن العرائس.
كما تم افتتاح معرض توثيقي يحتفي بالذكرى الخمسين لتأسيس المركز الوطني لفن العرائس، فضلا عن معرض ثان دأبت الهيئة المديرة على تنظيمه منذ الدورة الأولى سنة 2018، وهو المعرض التجاري الذي يتحول في كل سنة إلى مساحة نابضة بالحياة بمشاركة عدد هام من العارضين والفنانين والحرفيين.
وسبق الافتتاح الرسمي فقرات وأنشطة تفاعلية كانت الدمى العملاقة جزءا منها وهي الدمى التي صممها طلاب المعهد العالي للفن المسرحي.
نصف قرن من العطاء
من جهته، أكد مدير الدورة عماد المديوني، للعين الإخبارية أهمية هذا الموعد الثقافي الذي يعكس مكانة فن العرائس، موضحا أن هذه الدورة تحتفي بخمسينية المركز الوطني لفن العرائس.
وأشار إلى ما يميز هذه الدورة أنها تدعم مسيرة نصف قرن من العطاء الإبداعي قائلا "فقد مرّت هذه السنين ولم تكبر العرائس بل كبر معها الخيال والجمال والتجريب والإيمان بأنَّ فنّ العرائس ليس مجرّد فرجة عابرة بل لغة إنسانية شفافة قادرة على الامتاع والمؤانسة والتغيير".
وأفاد بأن هذه الدورة تأتي حاملة لبرنامج ثري يحاول التوجه لفئات متنوعة وجهات داخلية وفضاءات مختلفة، ويراوح بين العروض الراقية من تونس ومن خارجها وبين الورشات التدريبية والماستر كلاس والندوات العلمية والمعارض التوثيقية والتجارية.
وخلال حفل الافتتاح، تم تكريم الفنانين التونسيين قاسم إسماعيل الشرميطي، وحبيبة الجندوبي، ومنيرة عبيد المسعدي، تقديرًا لبصماتهم في مسيرة المركز الوطني لفن العرائس عبر خمسين عامًا.
برنامج التظاهرة يشهد مشاركة 17 فرقة دولية وعربية، تقدم أكثر من 38 عرضًا منها 21 عرضًا دوليًا وعربيًا، و12 عرضًا تونسيًا، إلى جانب 3 عروض لقسم الهواة. كما تم تخصيص 30 عرضًا للأطفال والعائلات، و6 عروض للكبار، و3 عروض موسيقية.