جيران العرب

المكسيك تتجاهل تحذيرات «ترامب» وتتعهد بإرسال مساعدات إنسانية إلى كوبا

الإثنين 02 فبراير 2026 - 08:16 ص
مصطفى عبد الكريم
كلاوديا شينباوم و
كلاوديا شينباوم و ترامب

تجاهلت «المكسيك» تحذيرات الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، مُعلنةً عزمها إرسال قوافل إنسانية عاجلة إلى «كوبا» خلال أيام. وبدلاً من الاستجابة لطلب واشنطن بقطع الإمدادات، اختارت الرئيسة «كلاوديا شينباوم» تصعيد الموقف بتأكيد دعم بلادها للجزيرة الكاريبية، ضاربةً عرض الحائط بالضغوط الأمريكية الأخيرة.

جاءت تصريحات «شينباوم» بعد أن أفاد «ترامب» بأنه طلب من الزعيمة المكسيكية تعليق شحنات النفط إلى الجزيرة الكاريبية.

تصريحات رئاسية مُتباينة

قالت رئيسة المكسيك، في فعالية عامة بولاية سونورا الشمالية، إنها «لم تُناقش الشؤون الكوبية في محادثة هاتفية مع ترامب»، يوم الخميس، مُضيفة أن حكومتها تسعى إلى «حل كل ما يتعلق بشحنات النفط (إلى كوبا) دبلوماسيا لأسباب إنسانية».

وفي وقت سابق، أخبر دونالد ترامب، الصحفيين أنه قال للرئيسة المكسيكية «ألا تُرسل النفط إلى كوبا».

«ترامب» يُوقّع أمرًا تنفيذيًا بإعلان الطوارئ الوطنية ضد كوبا

من ناحية أخرى، تصعيد أمريكي جديد يطلُّ برأسه من بوابة «الملف الكوبي»، بعد أن وقّع الرئيس «دونالد ترامب»، أمرًا تنفيذيًا بإعلان «حالة طوارئ وطنية ضد كوبا»، بدعوى تهديدها للأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.

ويستند القرار إلى اتهام «كوبا» بدعم روسيا والصين وإيران وجماعات مصنّفة على لوائح الإرهاب مثل «حماس وحزب الله اللبناني»، وإيواء قدرات استخباراتية وعسكرية مُعادية، إلى جانب انتهاكات واسعة لحقوق الإنسان وقمع الحريات ودعم أنشطة تهدد استقرار المنطقة.

تصعيد اقتصادي أمريكي جديد

يُجيز الأمر التنفيذي فرض «رسوم جمركية إضافية» على واردات أي دولة تُزوّد كوبا بالنفط، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، مع تكليف وزارتي التجارة والخارجية بحصر الدول المعنية وتطبيق النظام الجمركي.

كما يمنح القرار الرئيس صلاحية تعديل الإجراءات أو تشديدها أو تخفيفها بحسب سلوك «كوبا» أو ردود فعل الدول الأخرى، مع إلزام الإدارة بمراقبة التطورات ورفع تقارير دورية إلى الكونغرس.

وكان «ترامب»، قد قال يوم الثلاثاء، خلال زيارة لولاية إيوا، إن «كوبا الاشتراكية على حافة الانهيار».

ضغط أمريكي مُتواصل

يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها جزء من «تشديد السياسة الأمريكية تجاه هافانا»، في إطار تصعيد أوسع في الخطاب والإجراءات الأمريكية في منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي.

يُذكر أن العلاقات بين «هافانا وواشنطن» تشهد توترات منذ عقود، وتُواجه «كوبا» حاليًا أسوأ أزمة اقتصادية منذ ثورة فيدل كاسترو 1959، كما أنها تُعاني من نقص الوقود.

رئيس كوبا يُحذّر أمريكا: «أي عدوان علينا سيُواجَه بردّ قاسٍ»

من جهة أخرى، في رسالة نارية تتجاوز حدود الدبلوماسية، وجّه رئيس كوبا، «ميغيل دياز كانيل بيرموديز»، خلال تفقده تدريبات عسكرية، تحذيرًا صارمًا إلى «الولايات المتحدة»، مُؤكّدًا أن أي عدوان على بلاده «لن يمر دون ردّ قاسٍ»، وأن «هافانا مُستعدة للدفاع عن سيادتها مهما كانت التكاليف».