في خضم توترات متصاعدة بين طهران وواشنطن، وتحذيرات إسرائيلية حادة، يتصدر الملف الإيراني المشهد الأمني الدولي.
رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية، إيال زامير، يحمل رسائل استخباراتية دقيقة إلى الولايات المتحدة، محددًا شروط بلاده لأي اتفاق مع إيران، بينما يواصل المرشد الإيراني علي خامنئي تصعيد لهجته التحذيرية، مؤكداً أن أي هجوم أميركي قد يتحول إلى صراع إقليمي شامل، تتكشف أمام العالم اليوم لعبة التوازن بين الدبلوماسية العسكرية والتحذيرات الصريحة، حيث يبدو أن كل خيار متاح قد يُعيد تشكيل خريطة الشرق الأوسط.
أفادت القناة 12 الإسرائيلية، مساء الأحد، بأن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية إيال زامير عقد اجتماعًا مع نظيره الأميركي دان كين، قدّم خلاله معلومات استخباراتية تمتلكها إسرائيل حول محاولات إيران إعادة إحياء برنامجها الصاروخي.
وذكرت القناة أن إسرائيل حدّدت ثلاثة شروط للتوصل إلى ما وصفته بـ«اتفاق جيد» مع إيران، تتمثل في منع امتلاك أسلحة نووية، ووقف تطوير الصواريخ، وإنهاء دعم طهران لوكلائها في منطقة الشرق الأوسط.
وأضافت أن إسرائيل نقلت رسالة أخرى إلى الولايات المتحدة مفادها أن أي ضربة تستهدف إسقاط النظام الإيراني ستتطلب قوة عسكرية أكبر بكثير من تلك التي تم حشدها حتى الآن.
وفي السياق ذاته، أشار موقع «واللا» الإسرائيلي إلى أن زامير حذّر، خلال لقاءاته مع مسؤولين أميركيين، من تداعيات المفاوضات مع طهران بوساطة تركية، لافتًا إلى أنه أجرى سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى في واشنطن جرى خلالها تبادل معلومات استخباراتية «حساسة» تتعلق بالملف الإيراني.
من جهتها، نقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر مطلعة أن زيارة زامير شملت مناقشات موسعة بشأن احتمال توجيه ضربة عسكرية لإيران.
وتأتي هذه اللقاءات عقب تهديدات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب باللجوء إلى الخيار العسكري ضد طهران، ردًا على ما وصفه بقمع النظام الإيراني للمتظاهرين.
في المقابل، صعّدت إيران من لهجتها التحذيرية، حيث أكد المرشد الإيراني علي خامنئي أن أي هجوم أميركي من شأنه إشعال صراع إقليمي واسع.
وقال خامنئي إن على الأميركيين أن يدركوا أن بدء حرب ضد إيران سيحوّلها إلى حرب إقليمية، مؤكدًا أن بلاده لا تسعى إلى الحرب، لكنها سترد بقوة على أي هجوم، مشددًا على أن الحشود العسكرية الأميركية وسياسة «كل الخيارات على الطاولة» لم تعد تخيف الشعب الإيراني.