بحث وزير الاقتصاد والصناعة السوري، «نضال الشعار»، مع السفير الجزائري بدمشق، «عبد القادر قاسمي الحسني»، سُبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والصناعي بين البلدين، في خطوة لتعميق الشراكات الإقليمية.
بحسب وكالة «سانا»، أكّدا الجانبين خلال الاجتماع الذي عُقد في مبنى الوزارة بدمشق، أهمية تطوير مجالات التعاون الاقتصادي والصناعي بما يُسهم في دعم المصالح المشتركة، وفتح آفاق جديدة للشراكة بين «سوريا والجزائر» في مختلف القطاعات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حول الفرص المتاحة التي تخدم مصالح البلدين.
يأتي هذا اللقاء في إطار حرص الجانبين على توطيد العلاقات الثنائية، وتفعيل قنوات التواصل الاقتصادي والصناعي، بما يُسهم في دعم المصالح المشتركة وتعزيز التعاون بين سوريا والجزائر في مختلف المجالات.
يُذكر أن «السفير عبد القادر قاسمي الحسني» كان قد قدم إلى وزير الخارجية السوري، «أسعد الشيباني»، في 31 أغسطس من العام الماضي نسخة من أوراق اعتماده سفيرًا لجمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية لدى سوريا.
وفي سياق مُنفصل، خطوة رئاسية غير مسبوقة تُعيد رسم العلاقة بين الدولة وجاليتها في الخارج، بعدما فتح الرئيس الجزائري، «عبد المجيد تبون»، ملف تسوية أوضاع الجزائريين المُقيمين خارج البلاد بقرار واسع وشروط مُحدّدة.
وفي التفاصيل، وجه الرئيس عبد المجيد تبون، نداءً إلى الشباب الجزائري المقيم بالخارج في «وضعيات هشة أو غير قانونية»، مُعلنًا قرارًا بتسوية أوضاع فئة منهم وفق شروط مُحدّدة.
وأوضح «تبون»، في ختام جلسة مجلس الوزراء الذي ترأسه يوم الأحد، أن الأمر يخص من «دفع بهم إلى الخطأ عمدًا» واستخدموا في محاولات للإساءة إلى مصداقية الدولة، رغم أن أغلبهم لم يرتكب سوى جنح بسيطة مرتبطة بالاستدعاء من الشرطة أو الدرك بشأن قضايا متعلقة بالنظام العام.
وأشار الرئيس الجزائري إلى أن كثيرًا من هؤلاء الشباب يعيشون اليوم في فاقة وعوز بعيدًا عن الوطن والأهل، ويتعرّض بعضهم للاستغلال في أعمال مهينة أو لتوظيفهم في أنشطة مُوجهة ضد بلدهم، بما قد يعرُّض سُمعتهم للتشويه في دول المهجر وفي الجزائر على حد سواء.
وبناء على ذلك، قرر مجلس الوزراء، وبالتوافق التام بين كل مؤسسات الجمهورية، تسوية وضعية هؤلاء الجزائريات والجزائريين بشرط «التزامهم بعدم العودة إلى ارتكاب المخالفات».
وبحسب البيان الحكومي، يستثنى من هذا الإجراء مقترفو «جرائم إراقة الدماء، المخدرات، وتجارة الأسلحة»، إضافة إلى كل من تعاون مع أجهزة أمنية أجنبية بغرض المساس بالجزائر، على أن تتولى القنصليات الجزائرية في الخارج تنفيذ الإجراءات العملية المرتبطة بهذا القرار إلى غاية عودة المعنيين إلى أرض الوطن.
على صعيد آخر، بقرار رئاسي حمل طابع المفاجأة، أنهى الرئيس الجزائري، «عبد المجيد تبون»، مهام محافظ البنك المركزي، «صلاح الدين طالب»، في تطور يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن توجهات «السياسة النقدية» خلال المرحلة المُقبلة.