جيران العرب

رغم التصعيد في الخليج.. «ترامب» يُبدي استعدادًا للتفاوض مع إيران

الإثنين 02 فبراير 2026 - 01:04 ص
مصطفى عبد الكريم
ترامب
ترامب

رغم قرع طبول التصعيد العسكري في الخليج، خرج الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، بتصريح يُعيد خلط الأوراق، مُبديًا استعداد الولايات المتحدة للدخول في مفاوضات مع «إيران»، في مشهد سياسي بالغ الحساسية.

وفي التفاصيل، أفاد مسؤول أمريكي رفيع المستوى، لـ«أكسيوس» بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب أبلغت إيران عبر قنوات مُتعددة بأنها مُنفتحة على عقد اجتماع للتفاوض على اتفاق شامل، بالتزامن مع تصاعد التهديدات العسكرية.

حشد عسكري ودبلوماسية

تأتي هذه الدفعة الدبلوماسية في وقت أمر فيه «ترامب» مُؤخرًا بتوجيه حشد عسكري ضخم إلى الخليج، مما يرفع من مخاطر احتمال فشل المفاوضات في منع ضربة عسكرية ضد إيران وحرب إقليمية أوسع.

وأكّد مسؤولون في البيت الأبيض، أن «ترامب لم يتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن ضربة ضد إيران ولا يزال مُنفتحًا على الحل الدبلوماسي».

وساطة إقليمية نشطة

بحسب مصدرين إقليميين، تعمل «تركيا ومصر وقطر» على تنظيم اجتماع بين مبعوث البيت الأبيض «ستيف ويتكوف» وكبار المسؤولين الإيرانيين في أنقرة في وقت لاحق من هذا الأسبوع. وقال مسؤول من إحدى الدول الوسيطة: «الأمور تتحرك. نحن نبذل قصارى جهدنا».

وترغب الدول الثلاث – التي سبق وساعدت على التفاوض على وقف إطلاق النار في غزة – في عقد مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران لمنع اندلاع حرب إقليمية.

من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لشبكة «سي إن إن»، يوم الأحد، إن «الدول الصديقة» تُحاول بناء الثقة بين البلدين، واصفًا الجهود بأنها «مُثمرة»، مُضيفًا: «أرى إمكانية لحدوث محادثة أخرى إذا اتبع فريق التفاوض الأمريكي ما قاله الرئيس ترامب: للوصول إلى صفقة عادلة ومنصفة لضمان عدم وجود أسلحة نووية».

خطاب إيراني مُتشدّد

لكن في خطاب يوم الأحد في طهران، تبنى المرشد الأعلى الإيراني، «آية الله علي خامنئي»، موقفًا مُتشددًا وادعى أن الولايات المتحدة تُريد «افتراس إيران والاستيلاء على مواردها»، مُحذّرًا من أن أي حرب «ستكون هذه المرة حربًا إقليمية». ولم يشر خامنئي إلى المفاوضات في خطابه.

ترامب يكشف: «محادثات جادة مع إيران.. وسفن حربية ضخمة تتجه نحوها»

كشف الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، عن إجراء «محادثات جادة» مع إيران، بالتزامن مع تحركات عسكرية لافتة شملت «إبحار سفن حربية ضخمة» باتجاه المنطقة، في رسالة تجمع بين التفاوض واستعراض القوة.

وأكّد دونالد ترامب، اليوم الأحد، أن إيران تُجري حاليًا محادثات «جادة» مع الولايات المتحدة، في مؤشر على تقدُّم «المسار الدبلوماسي» بين الجانبين.

ترامب يُشكك ويترقّب النتائج

قال الرئيس ترامب، في تصريح للصحفيين على متن طائرته خلال رحلة إلى فلوريدا، إنه يأمل أن تُوافق طهران على اتفاق يكون «مقبولًا» للولايات المتحدة، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المفاوضات أو جدولها الزمني.

وأوضح الزعيم الأمريكي قائلًا: «لا أعلم إذا ما كانت المفاوضات ستُؤدي إلى اتفاق، لكن الإيرانيين يتحدثون إلينا بجديّة»، مُعبّرا عن أمله في التوصل إلى اتفاق مُقنع يضمن «عدم امتلاك طهران سلاحًا نوويًا».

تحركات بحرية أمريكية تجاه إيران

تابع ترامب: «نأمل أن تتفاوض إيران على شيء مقبول»، مُؤكّدًا أن المسار التفاوضي «ما زال قائمًا»، كاشفًا في الوقت نفسه عن تحركات عسكرية أمريكية بقوله: «لدينا سفن كبيرة وقوية تبحر باتجاه إيران». وأردف أن الولايات المتحدة «لا تكشف لحلفائها في منطقة الخليج عن خططها المتعلقة بإيران».

تأتي تصريحات دونالد ترامب في ظلّ تصاعد «التوتر الإقليمي»، بالتوازي مع تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة وضغوط سياسية مُتزايدة لدفع «إيران» نحو تسوية تفاوضية.

بزشكيان يرفض خيار الحرب

في المقابل، أفاد الرئيس الإيراني، «مسعود بزشكيان»، أمس السبت، بأن «حل القضايا عبر الدبلوماسية له أولوية على الحرب»، مُؤكّدًا أن طهران تُؤمن إيمانًا راسخًا بأن «الحرب لن تُفيد لا إيران ولا الولايات المتحدة ولا المنطقة».

«اكتمال القوات في المنطقة».. مفتاح الهجوم الأمريكي المُحتمل على إيران

تُشير «الاستخبارات الإسرائيلية» إلى أن اكتمال نشر «القوات الأمريكية» في المنطقة يُعد مفتاحًا محوريًا لأي هجوم مُحتمل على «إيران»، في خطوة قد تُمثّل تصعيدًا استراتيجيًا جديدًا بالشرق الأوسط. وسط تحذيرات من أن تنفيذ هذا الهجوم قد يُغير قواعد اللعبة الأمنية والسياسية، ويُثير تداعيات كبيرة على الأمن الإقليمي والدولي، في وقت يُراقب فيه العالم عن كثب التحركات الأمريكية والإيرانية على حد سواء، وسط تساؤلات واسعة حول توقيت الهجوم وطبيعته ومداه.