جيران العرب

مصر وتركيا وقطر تنسق لقاء مبعوث ترامب مع إيران

الأحد 01 فبراير 2026 - 09:49 م
هايدي سيد
الأمصار

تشهد الساحة الدبلوماسية تحركات مكثفة هذا الأسبوع، حيث تعمل مصر وتركيا وقطر على تنسيق جهود لعقد اجتماع مرتقب في أنقرة التركية بين مبعوث إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومسؤولين إيرانيين. تأتي هذه الخطوة في إطار مساعي تخفيف التوتر بين واشنطن وطهران، بعد تصاعد الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني وعدة قضايا إقليمية حساسة.


وأفادت مصادر موقع أكسيوس الأمريكي، أن الدول الثلاث تسعى لتوفير منصة محايدة تتيح للحكومتين التواصل المباشر، في وقت تزايدت فيه التوترات الإقليمية وارتفعت المخاوف من احتمال تصعيد عسكري قد يشمل كلا الطرفين. وتعمل القاهرة والدوحة وأنقرة على تنسيق الاتصالات مع كل من واشنطن وطهران لإقناعهما بالمشاركة في الاجتماع، الذي يُتوقع عقده خلال الأيام المقبلة.


وأشار المسؤولون إلى أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أعلن استعداد الإدارة الأمريكية لعقد مفاوضات مباشرة مع إيران، في محاولة لتخفيف حدة التوترات وتجنب أي مواجهة عسكرية أو فرض عقوبات جديدة قد تزيد من الضغوط على المنطقة.
ويُنظر إلى الدور التركي في هذا المسار باعتباره محوريًا، إذ لطالما عرضت أنقرة نفسها كوسيط محايد في النزاعات الإقليمية، وساهمت في تقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة سابقًا. في الوقت نفسه، تلعب مصر دورًا استراتيجيًا مهمًا في الوساطات الإقليمية، خاصة في ملفات الشرق الأوسط، بينما تبرز قطر كوسيط نشط سبق أن ساهم في حوارات بين واشنطن وطهران، مما يعزز فرص نجاح هذا الاجتماع المرتقب.
رغم هذه الجهود، تبقى التحديات كبيرة، إذ لا تزال هناك فجوة عميقة في الثقة بين الجانبين، على خلفية البرنامج النووي والتهديدات العسكرية المتبادلة. فقد أعرب المرشد الإيراني علي خامنئي عن شكوكه تجاه النوايا الأمريكية، واتهم واشنطن بمحاولة استغلال الموارد الإيرانية، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه أي حوار مباشر.
وأشارت التقارير إلى تقدم محدود في النقاشات حول إطار المفاوضات، في الوقت الذي تعزز فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة الخليج، ما يعقد المشهد الدبلوماسي ويزيد من أهمية نجاح هذه الوساطة الإقليمية.
ويأمل المسؤولون في أن يشكل اجتماع أنقرة خطوة مهمة لإعادة فتح قنوات الحوار بين أكبر قوتين في النزاع الحالي، وتفادي أي تصعيد أوسع قد يهدد الاستقرار الإقليمي. ويُعتبر نجاح اللقاء مؤشرًا على قدرة الدبلوماسية الإقليمية في لعب دور فاعل بين الأطراف الكبرى، مع التأكيد على أهمية التنسيق المستمر بين الدول الوسيطة لضمان تحقيق أهداف الاجتماع.