قدم مستوطنون إسرائيليون، صباح الأحد، على نصب خيمة في خربة سمرة بالأغوار الشمالية، شمال شرقي الضفة الغربية المحتلة، في خطوة تمهيدية لإقامة بؤرة استيطانية.
وأوضحت منظمة "البيدر" الحقوقية، في بيان، أن مستوطنين نصبوا خيمة قرب خيام الفلسطينيين سكان المنطقة، في محاولة لاستفزازهم والتضييق عليهم، خاصة أن المنطقة تتعرض لاعتداءات متكررة من المستوطنين مدعومة بالجيش الإسرائيلي.
ويعد نصب خيمة أو غرفة صفيح، خطوة أولى لإقامة بؤرة استيطانية، تتسع مع الوقت لتضم مساحات أكبر من الأراضي الفلسطينية.
وأفادت تقارير فلسطينية، بأن عدد المستوطنين في الضفة بلغ نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية.
وأكدت الأمم المتحدة، أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين الفلسطينية والإسرائيلية، داعية منذ عقود إلى وقفه دون جدوى، في ظل سعي إسرائيل إلى تغيير البنية الديمغرافية للمنطقة وتهجير الفلسطينيين، تكريسا للاحتلال وتصفية للقضية الفلسطينية.
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، ارتكب المستوطنون نحو 4 آلاف و723 اعتداء بالضفة الغربية، خلال عام 2025، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيا، وتهجير 13 تجمعا بدويا تضم ألفا و90 شخصا.
يأتي ذلك فيما كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، تزامنا مع حرب الإبادة في قطاع غزة، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.
وبحسب معطيات رسمية فلسطينية، استشهد في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1110 فلسطينيين، وأصيب نحو 11 ألفا و500 آخرون، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.
وكان اتهم القيادي في حركة حماس محمد نزّال، الاحتلال الإسرائيلي باتباع سياسة المراوغة والسعي للتنصل من العهود والاتفاقات والالتزامات الموقعة.
وقال نزّال، السبت، إن الاحتلال يحاول دفع المقاومة إلى الرد على انتهاكاته، بهدف اتخاذ ذلك ذريعة لمواصلة إغلاق معبر رفح، مؤكداً أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى إلى التصعيد للوصول إلى مواجهة عسكرية جديدة.
وشدد نزّال على أهمية ممارسة ضغوط حقيقية على الإدارة الأمريكية لردع نتنياهو، الذي يعمل – بحسب تعبيره – على تقويض اتفاق وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن الحركة تجري اتصالات مستمرة مع الوسطاء في الدوحة والقاهرة، إضافة إلى الجانب التركي، كما تناقش مع الفصائل الفلسطينية بلورة موقف وطني موحد.