مصر الكنانة

مصر.. مجلس الشيوخ يناقش سياسة الحكومة بشأن تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول

الأحد 01 فبراير 2026 - 01:04 م
جهاد جميل
الأمصار

انطلقت الجلسة العامة بمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، منذ قليل لمناقشة الطلب مقدما من النائب وليد التمامي، وأكثر من 20 عضوًا من الأعضاء، لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن “تنظيم استخدام الأطفال للهاتف المحمول”.

واستعرض النائب أمام الجلسة العامة للمجلس الطلب، مؤكدا أنه في ضوء التحديات المجتمعية المتزايدة التي يشهدها العالم المعاصر نتيجة الانتشار الواسع لاستخدام الهواتف المحمولة، خاصة بين الأطفال، وما يترتب على ذلك من آثار سلبية تمس الصحة النفسية والعقلية والسلوكية للأجيال الناشئة، لا بد من دراسة واستصدار تشريع ينظم استخدام الهاتف المحمول للأطفال، أسوة بما تم اتخاذه من إجراءات وتشريعات في عدد من الدول المتقدمة مثل أستراليا وإنجلترا.

وقال عضو مجلس الشيوخ: يأتي هذا الطلب انطلاقا من المسئولية الوطنية في الحفاظ على صحة الأطفال وحمايتهم من المخاطر المتزايدة المرتبطة بالاستخدام المفرط وغير المنضبط للتكنولوجيا الحديثة، والتي أثبتت العديد من الدراسات الطبية والتربوية ارتباطها بزيادة معدلات الإصابة باضطرابات طيف التوحد، وتأخر النمو اللغوي، وضعف التركيز، والعزلة الاجتماعية، فضلا عن التأثيرات السلبية على التحصيل الدراسي وبناء الشخصية.

وأكد النائب، أهمية الوقوف على رؤية الحكومة وخطتها التنفيذية للتعامل مع هذه الظاهرة ومدى جاهزية التشريعات الحالية لمواكبة هذه التحديات، ودور وزارات التربية والتعليم، والصحة، والاتصالات، والمجلس القومي للطفولة والامومة، في وضع إطار متكامل يحقق التوازن بين الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وحماية الأطفال من مخاطرها.

واقترح عضو مجلس الشيوخ، بحث إمكانية إصدار تشريع واضح ومحدد يضع ضوابط لاستخدام الهاتف المحمول للأطفال حفاظا على صحتهم النفسية والعقلية، وصونا لمستقبل الأجيال القادمة، وبما يتماشى مع توجيهات القيادة السياسية ورؤية الدولة لبناء الإنسان.

وكان استعرض السفير بدر عبد العاطي وزير الخارجية، عددًا من التحديات المهمة التي واجهتها الدولة المصرية خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أنها كانت من الفترات شديدة الأهمية في مسار ملف حقوق الإنسان.

وأشار وزير الخارجية، قبيل اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي بمجلس الشيوخ اليوم، إلى أن عودة مصر لعضوية مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بأغلبية كاسحة تعكس تقدير المجتمع الدولي للدولة المصرية منذ تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا أن هذا الإنجاز لا يُنسب إلى وزارة الخارجية وحدها، وإنما هو تقدير مباشر لدور القيادة السياسية، ولجهود الدولة في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

 

وشدد عبد العاطي، على أهمية التنسيق مع البرلمان، خاصة في ظل وجود استحقاق مهم يتعلق بالاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان، مؤكدًا أن دور النواب محوري في هذه المرحلة، باعتبارهم نبض الشارع المصري والممثل الحقيقي للشعب، ولهم صوت مؤثر في دعم السياسات الوطنية وشرحها داخليًا وخارجيًا.

وأكد وزير الخارجية أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز التعاون بين الحكومة والبرلمان، معربًا عن ثقته في أن هذا التنسيق سيؤتي ثماره، قائلاً: «نتعاون جميعًا، وربنا يكرمنا»، في إشارة إلى أهمية العمل المشترك لخدمة مصالح الدولة المصرية ودعم صورتها على الساحة الدولية.