جيران العرب

مبعوث ترامب إلى العراق يغادر منصبه بشكل مفاجئ

الأحد 01 فبراير 2026 - 11:34 ص
ابراهيم ياسر
مارك سافايا
مارك سافايا

أفادت مصادر مطلعة، اليوم الأحد، بأن مارك سافايا، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العراق منذ تعيينه في أكتوبر الماضي، لم يعد يشغل منصبه، وفقًا لما نقلته وكالة «رويترز»، دون توضيح رسمي لأسباب رحيله أو الإعلان عن تعيين بديل له حتى الآن.

اتهامات بسوء الإدارة

وأوضحت المصادر أن إبعاد سافايا جاء على خلفية ما وُصف بـ«سوء الإدارة» في عدد من الملفات المهمة، من بينها فشله في منع ترشيح رئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة المقبلة، رغم تحذيرات ترامب العلنية لبغداد من هذا الخيار.

وأضافت المصادر، إلى جانب مسؤول عراقي رفيع، أن توم براك، سفير الولايات المتحدة لدى تركيا والمبعوث الخاص إلى سوريا، قد يتولى مهام المبعوث إلى العراق بصورة مؤقتة. كما كشفت أن سافايا لم يقم بأي زيارة رسمية إلى العراق منذ تعيينه، رغم أن زيارة كانت مقررة يوم الجمعة الماضي أُلغيت بشكل مفاجئ.

إغلاق حسابه على منصة «إكس»

وفي تطور لافت، أصبح حساب سافايا على منصة «إكس» غير متاح منذ يوم الخميس الماضي، بعد أن كان نشطًا بصورة منتظمة، ما أثار تساؤلات حول وضعه الوظيفي.

وفي المقابل، نفى مارك سافايا، في اتصال مع وكالة «رويترز»، حدوث أي تغيير في منصبه، مؤكدًا أنه لا يزال في مرحلة استكمال الإجراءات الإدارية لتولي مهامه رسميًا، متوقعًا الانتهاء منها قريبًا.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وصف، الأسبوع الماضي عبر منصته «تروث سوشيال»، رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي بأنه «خيار سيئ للغاية»، محذرًا من أن انتخابه قد يؤدي إلى وقف الدعم الأمريكي للعراق.

ويُذكر أن المالكي، البالغ من العمر 75 عامًا، شغل منصب رئيس الوزراء العراقي بين عامي 2006 و2014، وشهدت علاقات بغداد بواشنطن توترًا خلال ولايته الثانية، على خلفية تعزيز علاقاته مع إيران، بالتزامن مع انسحاب القوات الأمريكية وسيطرة تنظيم «داعش» على مساحات واسعة من البلاد.

أثار اختفاء حساب مارك سافايا على "إكس" موجة تساؤلات بين المتابعين، خاصة بعد تداوله ضمن شائعات عن استبداله في منصبه، وكان سافايا قد استخدم حسابه سابقًا لإطلاق مواقف حادة، مثل امتلاكه قاعدة بيانات عن سياسيين عراقيين متورطين في قضايا فساد، ودعوته لتفكيك الميليشيات المدعومة من إيران، معتبرًا ذلك شرطًا لاستقرار العراق، كما تبنى شعارًا يشبه شعار ترامب "لنجعل العراق عظيمًا مرة أخرى".