انطلقت بكلية الآداب بجامعة مصراتة، فعاليات المؤتمر العلمي الرابع للجمعية الليبية لعلم الاجتماع، تحت عنوان المسألة السكانية في ليبيا مقاربة سوسيولوجية متعددة الأبعاد.
ويشارك في فعاليات هذا المؤتمر نخبة من الأكاديميين والباحثين من مختلف الجامعات الليبية.
وتضمن المؤتمر جلسات علمية متوازية، موزعة على عدد من القاعات، تناولت محاور علمية متعددة، من بينها التحولات الديموغرافية في المجتمع الليبي، والهجرة غير الشرعية وأبعادها الاجتماعية والاقتصادية، والأسرة الليبية في سياق التحولات الاجتماعية، و التحولات الثقافية والسلوكية وأنماط الممارسة الاجتماعية.
وفي سياق منفصل، في أول رد رسمي، أصدرت «رئاسة الأركان العامة بالقوات المسلحة الليبية»، بيانًا كشفت فيه ملابسات الهجوم الذي استهدف معبر «التومي» الحدودي مع دولة النيجر، وسط تصاعد المخاوف الأمنية على الحدود الجنوبية.
أوضحت «رئاسة الأركان» في بيانها، أن الهجوم نُفذ، فجر يوم السبت، من قِبل مجموعة من العصابات الإجرامية والمرتزقة المدعومين بعناصر أجنبية، في محاولة للاعتداء على عدد من المواقع الحدودية العسكرية جنوب البلاد، وبالتحديد في المنطقة الجنوبية المُحاذية للنيجر، في مسعى يائس لزعزعة الأمن والاستقرار.
وأكّد البيان، أن قوات الجيش الوطني الليبي كانت على أهبة الاستعداد، وتعاملت بسرعة وحزم مع الهجوم، حيث تم صد المعتدين وتوجيه ضربات مُوجعة لهم، أسفرت عن القضاء على عدد منهم وإلقاء القبض على آخرين، مع تأكيد السيطرة الكاملة على المواقع المستهدفة.
لفت البيان إلى أن أحد منتسبي القوات المسلحة ارتقى «شهيدًا» خلال التصدي للهجوم، واصفًا إياه بأنه «قدّم روحه دفاعا عن تراب الوطن وحماية حدوده»، مُؤكّدًا احتسابه عند الله شهيدًا.
وشددت رئاسة الأركان العامة على أن القوات المسلحة ستُواجه بكل قوة أي محاولة للمساس بأمن البلاد أو زعزعة الاستقرار في المناطق التي تُؤمّنها، مُؤكّدة أن الجيش سيظلّ الدرع الحامي لليبيا وحدودها، ولن يسمح بتمرير أي مخططات تخريبية.
على جانب آخر، حكم دستوري مفصلي أعاد فتح ملف «السُلطة القضائية في ليبيا»، مُثيرًا تساؤلات واسعة حول مآلات المرحلة المُقبلة، وحدود «التحوّل القضائي» المُنتظر في ظلّ مشهد سياسي لا يزال مُضطربًا.
وفي التفاصيل، أصدرت «الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا في ليبيا»، حكمًا يقضي بإبطال القانون رقم (22) لسنة 2023، والقانون رقم (32) لسنة 2023 المتعلقين بتعديل أحكام قانون نظام القضاء.
وكان القانون رقم (22) لسنة 2023 قد نص على استبدال المادة الأولى من قانون نظام القضاء، بما يمنح مجلس النواب صلاحية تعيين رئيس المجلس الأعلى للقضاء بقرار منه، على أن يكون النائب العام نائبًا له، إلى جانب إدخال تعديلات على تركيبة المجلس لتشمل ممثلين عن الهيئات القضائية المختلفة عن طريق الانتخاب.
كما تضمّن القانون رقم (32) لسنة 2023 تعديلات إضافية، أبرزها إلزام رئيس المجلس الأعلى للقضاء المعين من البرلمان بأداء اليمين القانونية أمام رئاسة مجلس النواب، على أن يُؤدي باقي الأعضاء اليمين أمام رئيس المجلس، فضلًا عن تعديلات أخرى تتعلق بنقل أعضاء الهيئات القضائية وآلية تشكيل المجلس.
وبموجب حكم الدائرة الدستورية، يعود الوضع القانوني للمجلس الأعلى للقضاء إلى ما كان عليه قبل صدور هذه التعديلات، ما يعني سقوط الأساس الدستوري الذي تأسس عليه تشكيل المجلس الحالي، وفقدانه للصفة القانونية المستمدة من تلك القوانين، الأمر الذي يستوجب إعادة تشكيله وفق النصوص القانونية السابقة، بحسب ما أوضحه المستشار القانوني «أسامة أبوناجي».