لوّح الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، باستخدام «القبضة الفيدرالية» لإنهاء الفوضى في معاقل الديمقراطيين، مُعلنًا عن سياسة صارمة تمنح واشنطن الضوء الأخضر للتدخل الميداني، في خطوة وُصفت بأنها «تجاوز لسيادة الولايات لحماية المنشآت الفيدرالية من التخريب».
صرّح «ترامب»، عبر منشور له أنه وجّه وزيرة الأمن الداخلي، «كريستي نويم»، بعدم مشاركة القوات الفيدرالية في احتجاجات المُدن التي يُديرها الديمقراطيون إلا بطلب صريح للمساعدة، لكنه أكّد في المقابل أن الحكومة الفيدرالية ستُوفر حماية «قوية جدًا» للمباني الفيدرالية التي تتعرّض للهجوم.
وأصدر تعليمات صارمة لدائرة الهجرة والجمارك (ICE) وحرس الحدود بالتصرف «بحزم شديد» في حماية الممتلكات الفيدرالية، مُحذّرًا من أن أي اعتداء على ضباط أو مركبات فيدرالية «ستكون له عواقب شديدة».
جاءت هذه التصريحات الحادة بعد حادثة اقتحام مبنى فيدرالي في «يوجين» بولاية أوريغون، حيث ألحق المحتجون أضرارًا جسيمة بالمبنى دون أن تتدخل الشرطة المحلية لوقفهم.
أكّد الرئيس ترامب، أن المسؤولية الأساسية عن الحماية تقع على عاتق السُلطات المحلية، لكنه شدد على استعداد القوات الفيدرالية للتدخل فورًا عند طلب المساعدة، مُستشهدًا بتجربة ناجحة في لوس أنجلوس قبل عام حيث أشاد قائد الشرطة المحلية بالدور الفيدرالي.
وختم دونالد ترامب تصريحه بتذكير الناخبين بأنه انتخب على أساس سياسات ضبط الحدود والأمن القومي وفرض القانون، مُؤكّدًا: «هذا ما يُريده الأمريكيون، وهذا ما سيحصلون عليه».
يُذكر أن مقتل رجل في «مينيابوليس» برصاص عملاء فيدراليين، يوم السبت الماضي، أثار موجة غضب وسط الديمقراطيين في الكونغرس، مع دعوات بعضهم لنشر الحرس الوطني وحتى إغلاق أجزاء من الحكومة كرد فعل.
الهتافات تعلو، والتصفيق لا يتوقف، و«دونالد ترامب» في قلب المشهد يُعيد رسم علامات الاستفهام حول «المستقبل السياسي»، بعدما لمّح مرة أخرى إلى الترشح في «انتخابات عام 2028»، في خطوة تحمل أبعادًا انتخابية مُبكرة.
وفي التفاصيل، ذكر الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، مرة أخرى فكرة الترشح للرئاسة في «انتخابات 2028». علمًا بأن هذا «مُخالف للدستور الأمريكي الذي لا يسمح بالترشح أكثر من ولايتين للرئيس».
قال «ترامب»، في خطاب أمام حشد من سكان ولاية آيوا: «لقد أدينا بشكل ممتاز في المرة الثانية (انتخابات 2020). أعتبر أننا فزنا في المرة الثانية. وقد نجحنا أيضًا في المرة الثالثة. هل يجب علينا القيام بذلك للمرة الرابعة؟».
واستقبل الحضور عبارة الرئيس ترامب هذه بتصفيق وهتافات عالية.
وكان دونالد ترامب، قد صرّح سابقًا بأن هناك «قائمة قوية من المرشحين» بين الجمهوريين ليخلفوه. ومن بين المرشحين المُحتملين، ذكر أعضاء من حكومته: نائب الرئيس «جي دي فانس»، ووزير الخارجية «ماركو روبيو»، ووزير الخزانة «سكوت بيسنت»، ووزيرة الأمن الداخلي «كريستي ناوم».
يُذكر أن «الجمهوريين» سيحتاجون إلى اختيار مرشح جديد للرئاسة عن حزبهم قبل انتخابات نوفمبر 2028، حيث يُمكن لـ«ترامب» أن يُنتخب لفترتين رئاسيتين فقط وفقًا للدستور الأمريكي.
في خضمّ نقاشات مُحتدمة حول «مستقبل الرئاسة الأمريكية»، علّق الرئيس «دونالد ترامب»، على الأحاديث المُتداولة بشأن «إمكانية عزله من منصبه»، كاشفًا رؤيته لما قد يشهده المشهد السياسي خلال نوفمبر 2026.