أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لم تسع في أي وقت إلى خوض حرب، ولا تسعى إلى ذلك في المرحلة الراهنة، مشدداً على أن خيار الحرب لا يصب في مصلحة إيران أو الولايات المتحدة أو دول المنطقة.
وأضاف بزشكيان أن التصعيد العسكري لن يحقق مكاسب لأي طرف، داعياً إلى تغليب منطق العقل والحوار لتجنب تداعيات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.
ويأتي ذلك في وقت أظهرت فيه صور حديثة التقطتها الأقمار الاصطناعية نشاطاً ملحوظاً في موقعين نوويين إيرانيين، كانا قد تعرضا لقصف إسرائيلي وأمريكي خلال العام الماضي.
قلّل مسؤولون أميركيون من احتمالات التوصل إلى تسوية دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، على الرغم من إبداء طهران تفاؤلاً بإمكانية تحقيق تقدم في مسار المفاوضات بين الطرفين.
وبحسب ما أورده موقع أكسيوس، السبت، أشار هؤلاء المسؤولون إلى أن فرص الوصول إلى حل سياسي ما تزال ضعيفة، موضحين أن الجانب الإيراني لم يُبدِ حتى الآن استعداداً فعلياً للقبول بالشروط الأميركية المطلوبة لإبرام اتفاق.
وفي السياق ذاته، كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أصدر توجيهاً بحشد عسكري واسع في منطقة الخليج العربي، تحسباً لاحتمال توجيه ضربة إلى إيران. وأكد مسؤولون في البيت الأبيض أن ترامب لم يحسم قراره بعد، ولا يزال يترك الباب مفتوحاً أمام الخيار الدبلوماسي.
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع قناة فوكس نيوز، السبت، أن الخطة الأمريكية مع إيران ترتكز على التواصل والحوار المباشر، مضيفًا: "الخطة هي أن تتحدث إيران معنا، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا فعل شيء، وإلا فسنرى ما سيحدث".
تأتي تصريحاته في ظل توترات إقليمية متصاعدة حول البرنامج النووي الإيراني وأنشطة الصواريخ الباليستية، وسط تحذيرات من استخدام الخيار العسكري في حال فشل المفاوضات.
وردًا على استفسار المحاور حول رغبة إيران في التفاوض لكنها لم تشهد أي تقدم حتى الآن، أشار ترامب إلى أن إيران "تتفاوض، وسنرى ما سيحدث"، مسترجعًا تجارب سابقة أُجبرت فيها الولايات المتحدة على اتخاذ إجراءات صارمة لإزالة أسلحة نووية من البلاد، مؤكداً على أهمية استمرار الحوار الدبلوماسي للوصول إلى نتائج ملموسة.