زار رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني العاصمة الإيرانية طهران، مساء اليوم السبت، في زيارة رسمية التقى خلالها عدداً من المسؤولين الإيرانيين لمناقشة أبرز التطورات الإقليمية في المنطقة، حسبما أفادت شبكة "الميادين" اللبنانية.
تأتي زيارة المسؤول القطري في وقت حساس يشهد المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة، خصوصاً على خلفية التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن البرنامج النووي الإيراني والصواريخ الباليستية. وقد أشار مسؤولون قطريون وإيرانيون إلى أن اللقاء ركز على بحث سبل تعزيز الحوار والتفاهم لتخفيف حدة التوتر في المنطقة.
في السياق ذاته، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" أن الخطة الحالية تعتمد على أن تتحدث إيران مباشرة مع الولايات المتحدة، مضيفاً: "سنرى ما إذا كان بإمكاننا فعل شيء، وإلا فسنرى ما سيحدث".
وأكد ترامب أن المفاوضات السابقة بشأن برنامج إيران النووي لم تحقق النتائج المرجوة، حيث اضطرت الولايات المتحدة في المرات السابقة لإزالة الأسلحة النووية الإيرانية، دون نجاح كامل في ضمان التزامات إيران.
من جانبها، أعلنت إيران، ممثلة في علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وكبير مستشاري المرشد علي خامنئي، عن إحراز تقدم في صياغة إطار عمل للمفاوضات مع الولايات المتحدة، رغم أجواء التوتر الإعلامية، مشيراً عبر حسابه على شبكة "إكس" إلى أن هناك تقدماً ملموساً في الحوار على عكس ما تنقله وسائل الإعلام التي تصور المنطقة وكأنها على أعتاب حرب.

ويأتي هذا الإعلان عقب لقاء لاريجاني بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، ضمن جهود الوساطة الروسية والتركية لمنع نشوب أي صراع مسلح بين طهران وواشنطن.
وتشدد الولايات المتحدة، عبر الرئيس ترامب، على ضرورة عودة إيران لطاولة المفاوضات بشأن الاتفاق النووي الجديد، إضافة إلى مطالب بوقف قمع المتظاهرين وفرض قيود إضافية على برنامج الصواريخ الباليستية ودعم وكلاء إيران في المنطقة.
بدورها، أكدت إيران استعدادها للعودة إلى المفاوضات حول برنامجها النووي، لكنها رفضت مناقشة كامل إنتاج اليورانيوم المخصب أو برنامج الصواريخ الباليستية تحت الضغط أو التهديد العسكري، مشددة على أن الدبلوماسية هي الخيار الأول، وأن أي هجوم على البلاد سيقابل بردّ حازم وقوي، حسب تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.
تُعد زيارة رئيس الوزراء القطري إلى طهران مؤشراً على الدور القطري في الوساطة الدبلوماسية بالمنطقة، في محاولة لإيجاد حلول سياسية للأزمات الإقليمية، وفتح قنوات حوار بين الأطراف المتنازعة لتجنب التصعيد العسكري وتحقيق الاستقرار.