رحّب رئيس الجمهورية العراقي عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم السبت، بالاتفاق الذي جرى التوصل إليه بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، معتبرًا إياه خطوة مهمة نحو إنهاء الصراع المستمر في سوريا عبر الحلول السلمية، وتعزيز فرص الاستقرار في المنطقة بأكملها.
وقال رئيس الجمهورية العراقي، في بيان رسمي تلقته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إن هذا الاتفاق يمثل تطورًا إيجابيًا في مسار الأوضاع السورية، مشددًا على أهمية تغليب لغة الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف، بدلًا من استمرار النزاعات المسلحة التي خلّفت دمارًا واسعًا وأزمات إنسانية ممتدة.
وأضاف الرئيس عبد اللطيف جمال رشيد أن الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية يُعد خطوة بالغة الأهمية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن نجاحه يعتمد بالدرجة الأولى على تطبيقه العملي على أرض الواقع، بما يضمن حقوق جميع القوميات والمكونات السورية ضمن إطار الدستور الدائم للدولة السورية.
وأشار رئيس الجمهورية العراقي إلى أن احترام التنوع القومي والديني والسياسي داخل سوريا يمثل حجر الأساس لأي تسوية شاملة ودائمة، لافتًا إلى أن الحلول السياسية التي تضمن المشاركة العادلة لكافة المكونات من شأنها أن تُسهم في إنهاء سنوات طويلة من الصراع والمعاناة الإنسانية.
وأعرب رشيد عن أمله في أن يشكل هذا الاتفاق قاعدة راسخة لترسيخ السلام والاستقرار والتنمية في جميع الأراضي السورية، وإنهاء مظاهر الحرب والدمار التي أثرت سلبًا على حياة ملايين المدنيين، ليس في سوريا فحسب، بل في دول الجوار أيضًا.
وأكد رئيس الجمهورية العراقي أن العراق يدعم أي جهود إقليمية أو دولية تهدف إلى تحقيق السلام في سوريا، انطلاقًا من قناعته بأن استقرار سوريا يشكل عنصرًا أساسيًا لاستقرار المنطقة بأسرها، بما في ذلك العراق والدول المجاورة.

ويأتي ترحيب القيادة العراقية بهذا الاتفاق في ظل مساعٍ دبلوماسية متواصلة تشهدها المنطقة، تهدف إلى خفض حدة التوترات وإيجاد حلول سياسية للنزاعات القائمة، خاصة في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية والإنسانية التي تواجهها دول الشرق الأوسط.
ويرى مراقبون أن موقف العراق الداعم للحلول السلمية يعكس توجهًا ثابتًا للسياسة الخارجية العراقية، التي تسعى إلى تعزيز الحوار الإقليمي، وتجنب الانخراط في الصراعات، والعمل على بناء علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف بما يخدم أمن واستقرار المنطقة.
كما يؤكد هذا الموقف حرص بغداد على دعم المسارات السياسية التي تحافظ على وحدة الأراضي السورية، وتمنع تفكك الدولة، مع ضمان حقوق جميع المكونات، بما يسهم في عودة النازحين واللاجئين، وإطلاق مشاريع إعادة الإعمار، وتحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي.
ويُنظر إلى الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية باعتباره اختبارًا حقيقيًا لإرادة الأطراف المعنية في الانتقال من مرحلة الصراع إلى مرحلة التسوية، وسط آمال إقليمية بأن يشكل هذا المسار نموذجًا لإنهاء أزمات أخرى تشهدها المنطقة.