شهدت الأسواق المالية في السودان اليوم السبت 31 يناير 2026، حالة من الاستقرار لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني، وفقًا لأحدث بيانات بنك السودان المركزي. حيث سجل الدولار نحو 445.39 جنيه للشراء، و448.73 جنيه للبيع، مما يعكس ثباتًا نسبيًا في تعاملات السوق المصرفية الرسمية.
ويُعد الجنيه السوداني (SDG) العملة الرسمية للجمهورية، ويصدره بنك السودان المركزي، وهو الرمز الأساسي للسيادة الوطنية والهوية الاقتصادية للبلاد. ويستخدم الجنيه في جميع المعاملات المالية والتجارية داخل السودان، كما يعكس تطورات الاقتصاد الوطني والتغيرات السياسية التي مر بها البلد خلال العقود الماضية.
ويعود تاريخ الجنيه السوداني إلى عام 1956 بعد استقلال السودان، حيث حل محل الجنيه المصري المتداول آنذاك. وفي عام 1992 تم استبداله بالدينار السوداني نتيجة التضخم الحاد، قبل أن يعود الجنيه مرة أخرى في 2007 بعد اتفاقية السلام الشامل، ليعرف باسم "الجنيه السوداني الجديد".
ويصدر البنك المركزي فئات ورقية متنوعة للجنيه، تحمل معالم التراث والثقافة السودانية، بما يشمل:
كما ينقسم الجنيه إلى 100 قرش، وتتوفر العملات المعدنية بفئات 1، 2، و5 جنيهات، وتزينها رموز وطنية مثل شعار السودان "الصقر الجريح" وأشكال من التراث الزراعي والحيواني.
ويؤكد خبراء الاقتصاد أن استقرار الجنيه أمام الدولار يعكس الجهود المستمرة لبنك السودان المركزي في ضبط السياسات النقدية وتحقيق استقرار العملة، رغم التحديات الاقتصادية مثل التضخم وتقلبات أسعار النفط، وفقدان جزء كبير من عائدات النفط بعد انفصال جنوب السودان عام 2011.
ويظل الجنيه السوداني رمزًا للهوية الوطنية والصمود الاقتصادي، ويعكس ثقافة الشعب السوداني وتاريخه الطويل في مواجهة الأزمات المالية، ويعد أداة أساسية في دعم التجارة المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية، إلى جانب دوره في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني.