كشفت مصادر إعلامية إسرائيلية، اليوم الجمعة، عن نية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإعلان قريبًا عن إنشاء قوة استقرار في قطاع غزة، تشمل تحديد الدول المشاركة بإرسال قوات إلى القطاع، في خطوة تهدف إلى فرض الاستقرار وتحسين الوضع الأمني في المنطقة بعد سنوات من التوتر والصراع المتكرر.
وأوضحت هيئة البث العبرية "كان" أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لوضع خطة لنزع سلاح حركة حماس، بما يتماشى مع الرؤية الأمريكية الجديدة التي تهدف إلى تغيير الواقع الأمني في غزة وتحقيق نوع من السيطرة على الوضع دون تصعيد مباشر.

وفي هذا السياق، أعلن رئيس اللجنة الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، اليوم الجمعة، عن إعادة فتح معبر رفح بشكل تجريبي يوم الأحد المقبل، على أن يكون فتح المعبر في الاتجاهين يوم الاثنين 2 فبراير 2026. وقال شعث عبر حسابه الرسمي على موقع "فيسبوك": "بعد الانتهاء من الترتيبات اللازمة بين الأطراف ذات العلاقة بتشغيل معبر رفح، وفقًا لما أعلن عنه رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة سابقًا، نُعلن رسميًا فتح المعبر بالاتجاهين ابتداءً من يوم الاثنين القادم، مع اعتبار الأحد يومًا تجريبيًا لآليات العمل".
ويأتي هذا الإعلان في وقت يشهد فيه قطاع غزة أزمة إنسانية متفاقمة، حيث يعاني المواطنون من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، وخاصة أصحاب الأمراض المزمنة، إضافة إلى تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة والفقر. ويثير فتح معبر رفح الآمال في تخفيف بعض الضغوط على سكان القطاع، وتسهيل حركة البضائع والسلع الأساسية.
ويشير المراقبون إلى أن هذه الخطوة قد تكون جزءًا من استراتيجيات أكبر للتدخل الدولي في غزة، والتي تشمل إشراك دول أخرى في تحقيق الاستقرار وضمان عدم تصعيد النزاع العسكري، إلى جانب متابعة الملف الأمني والتجاري والإنساني في القطاع.
وتأتي هذه التطورات بعد سلسلة من الأحداث التي شهدتها غزة مؤخراً، بما في ذلك العمليات العسكرية الإسرائيلية ضد حماس، والتوترات المتكررة على الحدود، وهو ما دفع المجتمع الدولي إلى البحث عن حلول توازن بين الأمن الفلسطيني والإسرائيلي وتخفيف المعاناة الإنسانية.
من جانبه، يرى العديد من المحللين أن إعلان إدارة ترامب عن قوة الاستقرار الجديدة قد يكون له أثر مزدوج، حيث يسعى الأمريكيون إلى تحقيق نوع من الاستقرار المؤقت، بينما يبقى السؤال حول قدرة هذه القوة على معالجة جذور الأزمة وتحقيق تغيير حقيقي على الأرض في ظل تعقيدات الوضع السياسي والأمني في غزة.
وبذلك، يمثل الإعلان الأمريكي وإعادة فتح معبر رفح، خطوة محورية في الملف الإنساني والأمني لقطاع غزة، وسط متابعة دولية ومحلية دقيقة لكل تفاصيل التنفيذ والتنسيق بين الأطراف المختلفة، في ظل آمال كبيرة بتخفيف الأزمات التي يعانيها السكان وتحقيق استقرار نسبي في المنطقة.