بعد تأكيد الرئاسة الروسية أن "مسألة الأراضي" لا تزال عالقة في المفاوضات مع أوكرانيا، أكدت كييف الكلام نفسه.
فقد أعلن الرئيس الأوكراني فلوديمير زيلينسكي، عدم التوصل إلى تسوية بخصوص مناطق شرق أوكرانيا التي تطالب بها روسيا. ورأى أن الاتفاقات النهائية بشأن خطة السلام لا يمكن التوصل إليها إلا في اجتماع القادة.
كما شدد زيلينسكي على أنه من المستحيل أن يقابل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، معلناً استعداده لأي شكل من أشكال قمة القادة.
رغم ذلك، اشترط ألا يكون اللقاء في موسكو أو بيلاروسيا.
وأضاف أنه في حال أوقفت روسيا ضرباتها على البنية التحتية للطاقة فلن تضرب أوكرانيا البنية التحتية للطاقة الروسية.
كما لفت بشأن وقف الضربات على أهداف الطاقة، إلى أنها مبادرة أميركية وشخصية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتقداً أنها فرصة وليست اتفاقا.
جاء هذا بعدما أوضح يوري أوشاكوف مستشار الكرملين للسياسة الخارجية، أمس الخميس، أن مسألة الأراضي ليست هي الوحيدة التي تعرقل التوصل إلى اتفاق محتمل لإنهاء القتال في أوكرانيا. ورداً على سؤال بشأن ما إذا كانت مسألة الأراضي هي القضية الوحيدة العالقة، قال أوشاكوف: "لا أعتقد ذلك". ولم يذكر القضايا الرئيسية الأخرى التي لم يتم حلها بعد.
وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أكد بدوره خلال مؤتمره الصحافي اليومي الكلام نفسه، موضحا أن الخلافات مع الأوكرانيين ليست فقط بسبب قضية الأراضي.
وفي سياق منفصل، رفضت نيوزيلندا، الجمعة، دعوةً للمشاركة في «مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتنضم بذلك إلى قائمة محدودة من الدول التي لم تقبل العرض.
وقال وزير الخارجية النيوزيلندي وينستون بيترز، في بيان، إن «نيوزيلندا لن تنضم إلى المجلس بصيغته الحالية، لكنها ستواصل متابعة التطورات».
وأضاف: «أبدت دول عدة، خصوصاً من المنطقة، استعدادها للمساهمة في دور المجلس بشأن غزة، ولن تضيف نيوزيلندا قيمة إضافية تذكر إلى ذلك»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».
وبينما أعربت دول كثيرة عن تحفظاتها، لم ترفض الدعوة بشكل صريح سوى قلة من الدول، من بينها فرنسا والنرويج وكرواتيا.
واتخذ بيترز هذا القرار بالتنسيق مع رئيس الوزراء كريستوفر لوكسون ونائبه ديفيد سيمور.
ولم ترفض ويلينغتون فكرة المجلس بشكل قاطع، لكنها أكدت مجدداً التزامها تجاه الأمم المتحدة.
وقال بيترز: «إننا نرى دوراً لمجلس السلام في غزة، يتم تنفيذه وفقاً لما نص عليه قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803».
ودعا لأن يكون عمل مجلس السلام «مكمّلاً لميثاق الأمم المتحدة ومتسقاً معه»، مشيراً إلى أنه «هيئة جديدة، ونحن بحاجة إلى توضيحات بشأن هذا الأمر وبشأن مسائل أخرى تتعلق بنطاق عمله، الآن وفي المستقبل».
وأطلق ترمب مبادرته «مجلس السلام» خلال انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، الأسبوع الماضي، وانضم إليه على المنصة قادة من 19 دولة لتوقيع ميثاقه التأسيسي.