لقي العشرات مصرعهم في هجوم إرهابي يُعتقد أن "داعش" مسؤول عنه، بمن فيهم جنود، في شمال شرق نيجيريا.
ووقع الهجوم ليلًا في سابون غاري، في ولاية بورنو النائية، التي تشهد منذ عام 2009 تناميًا لعنف التنظيمات الإرهابية من عناصر بوكو حرام وتنظيم داعش.
من نيجيريا للساحل.. «أفريكوم» توضح مسار التعاون العسكري الأمريكي بأفريقيا
وقد أدّى العنف المتزايد إلى مقتل أكثر من 40 ألف شخص ونزوح نحو مليونين.
وقال إبراهيم ليمان، العضو في "فرقة المهام المشتركة المدنية" التي تؤازر الجيش النيجيري، لـ"فرانس برس": "تشمل حصيلة القتلى العشرات. وجثث كثيرة ما زالت في القاعدة، في حين ما زال جنود كثيرون في عداد المفقودين".
وأشار إلى أن 20 جثة، بما فيها جثث خمسة جنود و15 عامل بناء وصيادين محليين، نُقلت إلى المستشفى العام في بلدة بيو المجاورة.
وأكد مسؤول عن الصيادين المحليين في ياماركومي بالقرب من بيو، وممرضتان في مستشفى بيو، وصول جثث ومصابين من سابون غاري.
وكان الضحايا يعملون على جسر مروري دُمّر العام الماضي في هجوم إرهابي سابق، وكانوا في طريقهم إلى قاعدتهم وقت تعرضهم للهجوم.
وأفادت مصادر عسكرية، الثلاثاء الماضي، بمقتل تسعة جنود على الأقل في كمين نصبه عناصر من تنظيم داعش في ولاية غرب أفريقيا بالقرب من الحدود مع النيجر الأسبوع الماضي.
وتنظيم داعش في غرب أفريقيا هو انشقاق عن تنظيم بوكو حرام في عام 2016، وهو يستهدف خصوصًا قوى الأمن في نيجيريا.
وفي سياق منفصل، جرى اتصال هاتفي بين د. بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، والسيد يوسف توجار، وزير خارجية جمهورية نيجيريا الاتحادية، حيث تناول الاتصال سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل الآراء حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وصرح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي أشاد بالزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، والحرص المتبادل على تطوير وتعزيز التعاون في شتى المجالات، مشدداً على دعم مصر الكامل للجهود الرامية للقضاء على التنظيمات الإرهابية في وسط وغرب أفريقيا ومنطقة الساحل الأفريقي عبر مقاربة شاملة تشمل كافة الأبعاد لمواجهة هذه الآفة، مؤكداً الاستعداد لتعزيز التعاون الثنائي بما يسهم في استفادة نيجيريا من التجربة المصرية الناجحة في مكافحة الإرهاب عبر بناء قدرات وكوادر المؤسسات الوطنية لمكافحة الإرهاب.
في ذات السياق، ثمن وزير الخارجية الحرص المتبادل على تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين البلدين لاسيما في إطار عضوية مصر بتجمع الكوميسا وعضوية نيجيريا في تجمع الإيكواس، مؤكدا التطلع لمواصلة تنفيذ المشروعات الزراعية المشتركة بما يواكب خطة عمل الحكومة النيجيرية، خاصة في القطاعات التي تتمتع فيها الشركات المصرية بخبرة كبيرة، وفي مقدمتها الإنشاءات والبنية التحتية، والكهرباء والطاقة المتجددة، وصناعة الدواء، والتصنيع الزراعي والغذائي، وهي مجالات تحظى أيضاً بأولوية لدى الحكومة النيجيرية وتأتي ضمن خططها الوطنية للتنمية بما يحقق المصالح المشتركة وتطلعات الشعبين الشقيقين.