كشف مصدر أمني عراقي لقناة «الجزيرة» أن عدد عناصر تنظيم «داعش» الذين تسلمهم العراق من السجون الواقعة داخل الأراضي السورية بلغ نحو 900 عنصر، في إطار ترتيبات أمنية تهدف إلى السيطرة الكاملة على هذا الملف الحساس وتقديم المعتقلين إلى القضاء العراقي.
وفي السياق ذاته، أعلن جو كينت، مدير المركز الأمريكي لمكافحة الإرهاب التابع للاستخبارات الوطنية في الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، أن العمل جارٍ على تحديد هويات سجناء تنظيم «داعش» الأكثر خطورة وأهمية، لضمان نقلهم بطريقة آمنة ومنظمة من سوريا إلى العراق.
وأوضح المسؤول الأمريكي، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس»، أنه تواجد في العاصمة العراقية بغداد خلال الأيام الماضية، لتقديم الدعم للعملية الجارية الخاصة بنقل من وصفهم بـ«العناصر الخطِرة» من صفوف معتقلي تنظيم «داعش» من السجون السورية إلى نظيرتها العراقية، في إطار التعاون الأمني المشترك بين الجانبين.
وكان المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي، برئاسة رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة محمد شياع السوداني، قد أقر في وقت سابق وضع خريطة متكاملة، وتشكيل لجنة أمنية موحدة تشرف بشكل كامل على عملية نقل عناصر تنظيم «داعش» من السجون السورية، وآليات التعامل معهم وصولًا إلى تقديمهم للعدالة.
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، أن السوداني ترأس اجتماعًا للمجلس الوزاري للأمن الوطني، جرى خلاله بحث ملف نقل عناصر تنظيم «داعش» من السجون السورية، ومناقشة التفاصيل الأمنية المرتبطة بهذه العملية.
وأكد المجلس، بحسب البيان، أهمية القرار السابق المتعلق بنقل عناصر التنظيم، مشددًا على أن هذا الإجراء يُعد قرارًا أمنيًا بحتًا يهدف إلى حماية العراق وتعزيز أمنه القومي، مع التأكيد على ضرورة استمرار التعاون مع قيادة التحالف الدولي في هذا الملف، وتحميل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه التعامل مع ملف معتقلي «داعش».
وأضاف البيان أن المجلس أقر رسميًا تشكيل لجنة أمنية موحدة، تكون مسؤولة بشكل كامل عن الإشراف على عملية النقل، وإدارة ملف المعتقلين، وضمان تقديمهم إلى القضاء وفق الأطر القانونية المعتمدة.