حذّر فرع منظمة "يونيسف" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في بيان، من أن السودان يشهد أكبر عملية نزوح داخلي في العالم، حيث اضطر نحو 9.5 مليون شخص إلى مغادرة مناطقهم في 18 ولاية.

وأكدت المنظمة أن الأطفال يعانون من كارثة إنسانية ناجمة عن الحرب وتفشي الأمراض والجوع، نتيجة الصراع بين الجيش و"قوات الدعم السريع" المستمر منذ نحو ثلاث سنوات.
وأدى هذا الصراع، الذي اندلع في نيسان 2023، إلى تشرد أكثر من 12.5 مليون شخص داخل السودان وخارجه، من بينهم 4 ملايين عبروا الحدود باتجاه دول الجوار، بحسب الأمم المتحدة.
وشددت "يونيسف" على الحاجة إلى مزيد من التغطية الإعلامية والتمويل للتعامل مع الوضع الإنساني في السودان.
من جهة أخرى، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، أمس، أن الاتحاد أقرّ عقوبات جديدة تستهدف عناصر من "الدعم السريع" والجيش.
وقالت كالاس: "لن تنهي هذه الإجراءات وحدها الحرب، لكنها ستزيد من التكلفة على المسؤولين عنها"
وكان أعلن المجلس الأعلى للجالية السودانية في مصر إلغاء الفعالية الرياضية المقررة في القاهرة في 30 يناير 2026، وذلك بسبب الظروف الطارئة المرتبطة بالتجمعات الكبيرة.
وقال المجلس إن الأنشطة المرتبطة باحتفالات الاستقلال ستقتصر على برنامج يقام داخل “بيت السودان” في منطقة السيدة زينب يوم 31 يناير 2026، تحت شعار “وغدًا نعود – حتمًا نعود”.
وأوضح المجلس أن قرار الإلغاء جاء في ظل حملات تنفذها السلطات المصرية لضبط المخالفات وسط الأجانب، وتشمل إجراءات تتعلق بالإقامة والتراخيص التجارية، وتمتد إلى جاليات متعددة من بينها السودانية والسورية.
وفي سياق متصل، دعا عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري إلى منح السودانيين غير المستوفين لشروط الإقامة مهلة إضافية مدتها شهران لتسوية أوضاعهم القانونية.
وذكر بكري في تصريح عبر منصة “إكس” أن عددًا كبيرًا من السودانيين غادروا مصر خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى تقديرهم للدعم الذي تلقوه من السلطات المصرية.
وأضاف أن منح مهلة جديدة لتوفيق الأوضاع يمثل مطلبًا متكررًا من السودانيين المقيمين، مؤكدًا أن الروابط بين شعبي وادي النيل تستدعي معالجة الملف بصورة تراعي الجوانب الإنسانية والقانونية.