مصر الكنانة

وزير الخارجية المصري يُؤكّد دعم «خطة ترامب» مع التشديد على الخبرة الإقليمية

الجمعة 30 يناير 2026 - 03:26 ص
مصطفى عبد الكريم
وزير الخارجية المصري
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي

بين دعم المبادرات الدولية وقراءة دقيقة لواقع المنطقة، أكّد وزير الخارجية المصري، «بدر عبد العاطي»، على مساندة خطة الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، مع التشديد على أن «الخبرة الإقليمية تظل حجر الزاوية في إنجاح أي مسار تفاوضي».

وفي التفاصيل، قال الوزير بدر عبد العاطي، إن مصر تدعم خطة الرئيس ترامب الخاصة بغزة، مُشيرًا إلى أن دول الإقليم «الأقدر» على فهم الواقع والتأثير في مساراته.

الصبر الاستراتيجي المصري

كما أكّد «عبد العاطي»، خلال مشاركته في ندوة بمعرض القاهرة للكتاب لمناقشة كتاب «الاتزان الاستراتيجي.. ملامح من السياسة الخارجية المصرية في عشر سنوات»، انتهاج بلاده سياسة متوازنة تتسم بـ«الصبر الاستراتيجي» لكن ذلك لا يعني العزلة بل الانخراط المتزن لفرض الرؤية المصرية، التي وصفها بـ«الحقيقية والعادلة والمتناسقة مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة».

وأوضح الوزير المصري، أن الاتزان لا يعنى الانغلاق ولكن الانخراط المباشر، ولا يعني فقط الاتزان على المستوى الدولي ولكن أيضًا على المستوى الإقليمي ويعني كذلك أنه «لا حلول عسكرية»، وفق قوله.

شراكة إقليمية مُؤثرة

وحول الأوضاع في غزة ومجلس السلام الذي يتزعمه الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، ضمن خطته المُكونة من (20 بندًا) لوقف الحرب في غزة، أفاد «عبد العاطي»، بأن مصر مُنخرطة في هذا المجلس، وتُنسق مع شركائها في الإقليم ضمن المجموعة العربية الإسلامية لإنجاح الخطة، قائلًا: «نتحرك في إطار تنسيق عربي إسلامي وفي إطار مجموعة الدول الثماني، وهو تحرُّك مُهم للغاية حيث نُنسق مع بعضنا البعض، والهدف الأساسي هو كيفية مساعدة الجانب الأمريكي في إنجاح خطته على الأرض».

وتابع وزير الخارجية المصري: «نُؤيد خطة الرئيس ترامب ولكن كدول إقليمية لها تأثير ومعرفة أكثر من أي طرف آخر، ونعمل على تهيئة الظروف والمناخ المواتي لإنجاح الخطة وبالتالي هناك تنسيق مع الجانب الأمريكي»، مُؤكّدًا أهمية «الأمم المتحدة» لأن المرجعية هي قرار مجلس الأمن، و«بالتالي لابد أن تتسق أية قرارات وأي تشكيلات مع القرار الأممي 2803»، بحسب قوله.

خطوط حمراء مصرية

لفت «عبد العاطي»، إلى وضع مصر مجموعة من «الخطوط الحمراء»، وفي حال تجاوزها، سواء كانت في غزة أو السودان أو ليبيا أو لبنان أو القرن الإفريقي خاصة في مسألة الانفصال ورفض تقسيم الدول، «سيكون هناك ردود مصرية قوية وواضحة»، مُشددًا على أن أحد هذه الخطوط الحمراء لمصر هو «قضية التهجير»، و«قضية فصل القطاع عن الضفة الغربية» و«قضية تقسيم القطاع».

وفي رسالة سياسية واضحة، أكّد بدر عبد العاطي، أن «مصر تُمثّل حائط الصد الداعم للفلسطينيين،» مُشددًا على أن «القاهرة لن تهنأ لها بال إلا بحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه الكاملة، وأن أمن إسرائيل واستقرارها مرهونان بتمكين الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة».

مصر: «حرب غزة انتهت.. وترامب الضامن الأول لوقف دائم لإطلاق النار»

في لحظة مفصلية على ساحات «الشرق الأوسط»، أُسدِل الستار على «حرب غزة» التي أنهكت قلوب الملايين، وسط أنفاس مُتقطعة وأمل مُتجدد. «مصر»، بموقعها الاستراتيجي، تقف اليوم كحارس للسلام، فيما يعود الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، ليكون الضامن «الأول» لوقف دائم لإطلاق النار، في مشهد دولي يُحيط به الترقُّب والتحديات.