الشام الجديد

جوتيريش يدعو للانتقال للمرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في غزة

الخميس 29 يناير 2026 - 08:25 م
عمرو أحمد
جوتيريش
جوتيريش

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أن المرحلة الحالية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم تعد كافية، مشددًا على ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق باعتبارها خطوة حاسمة نحو إنهاء الصراع وفتح أفق سياسي حقيقي.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش

وأوضح جوتيريش أن هذه المرحلة تشمل انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من قطاع غزة، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة، بما يضمن تحقيق الاستقرار ومنع تجدد دوائر العنف.

وفي سلسلة تصريحات عاجلة، شدد الأمين العام للأمم المتحدة على عزمه مواجهة كل الجهود التي تبذلها إسرائيل لتقويض حل الدولتين، مؤكدًا أن هذا الحل يظل الإطار الوحيد القادر على تحقيق سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأشار إلى أن الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما في ذلك بناء المستوطنات، وعمليات الهدم والإخلاء القسري، إضافة إلى عنف المستوطنين، يجب أن تتوقف فورًا لأنها تقوض أي فرصة للسلام.

ودعا غوتيريش المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط حقيقي على إسرائيل للالتزام بالقانون الدولي، مؤكدًا أن الدولة التي تملك القدرة الأكبر على التأثير في هذا المسار هي الولايات المتحدة. واعتبر أن اعتراف واشنطن بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره يمثل خطوة محورية نحو إعادة التوازن للعملية السياسية.

وفيما يتعلق بالأوضاع الإنسانية في غزة، أوضح جوتيريش أن التحديات القائمة لا تقتصر فقط على توفير الغذاء، بل تشمل احتياجات إنسانية وخدمية أوسع، في ظل دمار واسع للبنية التحتية واستمرار معاناة المدنيين، ما يتطلب جهودًا دولية مضاعفة لإعادة الإعمار وضمان حياة كريمة لسكان القطاع.

وشدد جوتيريش على ضرورة أن تتدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون أي عوائق، في ظل الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعاني منها السكان نتيجة الحرب وتداعياتها المستمرة.

وأكد الأمين العام أن نجاح المرحلة الثانية من الاتفاق يتطلب التزامًا كاملًا وصارمًا من جميع الأطراف ببنوده، محذرًا من أن أي إخلال أو انتقائية في التنفيذ قد تقوض فرص تثبيت وقف إطلاق النار، وتؤدي إلى عودة التوتر والتصعيد. 

وأوضح أن الأمم المتحدة تتابع عن كثب تطورات تنفيذ الاتفاق، وتدعم الجهود الرامية إلى ضمان حماية المدنيين وتلبية احتياجاتهم الأساسية، لا سيما في مجالات الغذاء والدواء والخدمات الطبية.

وفي سياق متصل، شدد غوتيريش على أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة لا ينبغي أن يظل إجراءً مؤقتًا، بل يجب أن يفتح مسارًا سياسيًا واضحًا ولا رجعة فيه نحو حل الدولتين، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي.