المغرب العربي

مركز المناخ يحذر من امتداد العواصف لتشمل دول المغرب العربي الأيام القادمة

الخميس 29 يناير 2026 - 09:58 ص
جهاد جميل
الأمصار

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من استمرار موجة الاضطرابات الجوية العنيفة التي تضرب مناطق شرق ليبيا، مؤكدًا أن صور الأقمار الصناعية ونماذج التنبؤ تشير إلى تطورات ملاحية وجوية تستوجب الحيطة والحذر
 

توسع رقعة الاضطرابات الجوية
وأوضح فهيم في تصريحات له، أن العواصف القوية التي تسببت في أضرار بالغة بشرق ليبيا لن تتوقف عند هذا الحد، بل من المتوقع أن تتحرك الكتلة الهوائية غير المستقرة باتجاه الغرب وأشار إلى أن مناطق غرب ليبيا، وتونس، والجزائر، وصولاً إلى المغرب، ستكون في مرمى هذه التقلبات الجوية خلال الأيام القليلة القادمة.

 

تداعيات المناخ وتأثيرها على المنطقة
تأتي هذه التحذيرات في ظل حالة من التأهب في دول شمال إفريقيا، حيث من المتوقع أن يصاحب هذه العواصف نشاط مكثف للرياح التي قد تصل إلى حد العواصف الترابية أو الرعدية في بعض المناطق، و هطول أمطار غزيرة قد تؤدي إلى تشكل السيول في المناطق المنخفضة والمنحدرات الجبلية، و انخفاض ملحوظ في درجات الحرارة واضطراب في حركة الملاحة البحرية على سواحل البحر المتوسط.

 

دعوات للحيطة والحذر
وشدد رئيس مركز معلومات المناخ على ضرورة متابعة النشرات الجوية الدورية في تلك الدول، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية المحاصيل الزراعية والمنشآت، خاصة في ظل التغيرات المناخية المتسارعة التي أصبحت تعطي ظواهر جوية أكثر حدة وعنفاً مما كانت عليه في السابق.

وكانت رفعت السلطات التونسية  الأربعاء مخاطر التقلبات المناخية إلى “درجة إنذار كبيرة” مع هبوب رياح قوية وغير اعتيادية في عدد من الولايات الواقعة بشمال البلاد.

وتسبق درجة الإنذار الحالية، الدرجة القصوى في تصنيف معهد الرصد الجوي، حيث شملت ولايات نابل وبنزرت وجندوبة وباجة، بينما كانت درجة الإنذار في باقي أنحاء البلاد، في الوسط والجنوب، عادية لكن مع دعوات بملازمة الحذر.

وحدد المعهد سرعة الرياح ما بين 50 و80 كيلومتراً في الساعة في آخر نهار اليوم الأربعاء، لتصل إلى 100 كيلومتر في ليل اليوم التالي مع دواوير رملية (عواصف رملية دوارة) في جنوب البلاد وأمطار متفرقة.

وطالبت الحماية المدنية السكان بالبقاء في الأماكن المغلقة وتجنب الخروج إلا عند الضرورة.

وكانت الجزائر المجاورة أعلنت أمس الثلاثاء إغلاق المدارس في أغلب أنحاء البلاد يومي الأربعاء والخميس تحسباً لرياح قوية تصل سرعتها القصوى إلى 120 كيلومتراً في الساعة.

وشهدت تونس قبل أسبوع هطول أمطار هائلة وغير مسبوقة في مثل هذا الشهر منذ 70 عاماً، ما أدى إلى سقوط خمس وفيات في فيضانات وانتشال جثتي بحارين وفقدان آخرين اثنين.

تعد تونس من بين الدول الأكثر تأثراً بتداعيات التغير المناخي في حوض البحر المتوسط.