في إطار تشديد الإجراءات الأمنية وحماية الحدود، أصدرت «وزارة الدفاع التونسية»، تحذيرًا رسميًا بشأن «التواجد داخل المنطقة الحدودية العازلة»، مُؤكّدة أن «أي دخول دون ترخيص يُعد مخالفة جسيمة يُعاقب عليها القانون».
أكّدت «الدفاع التونسية»، في بلاغ، يوم الأربعاء، أنه سيتم التعامل معه طبقًا لأحكام القرار الجمهوري عدد (230 لسنة 2013)، والذي تخول استعمال جميع الوسائل وآليات العمل المشروعة لإجبار الأشخاص على التوقف أو الخضوع للتفتيش في صورة عدم الامتثال.
ودعت الوزارة كافة المواطنين إلى التعاون مع الوحدات العسكرية وعدم التهور بغاية المرور بالقوة والمجازفة بمخالفة الإجراءات والابتعاد عن الأنشطة المشبوهة والامتثال لتعليمات التوقف وموجبات التفتيش الصادرة عن الدوريات الميدانية العاملة بهذه المناطق، وذلك حفاظًا على أرواحهم وحماية لمقتضيات الأمن والدفاع، مُشيرة في بلاغها إلى أن الحفاظ على سلامة التراب الوطني والتصدي للأعمال غير المشروعة كالتهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود ومخاطر الإرهاب، هي من صميم مهامها.
لفتت وزارة الدفاع التونسية، إلى تسجيل تواتر محاولات لعمليات تهريب خلال الفترة الأخيرة، وتعمد بعض الأشخاص التواجد بالمنطقة الحدودية العازلة بالفضاء الصحراوي دون ترخيص مُسبق والمرور بالقوة عبر مسالك غير نقاط المراقبة والتفتيش وبالبوابات المحددة لذلك، فضلًا عن عدم الامتثال لإشارات الدوريات المشتركة للمراقبة والتفتيش.
على صعيد آخر، أحكام ثقيلة أُلقيت بظلالها على «المشهد التونسي»، مع صدور قرارات قضائية بسجن صحفيين بارزين بتُهم «غسل أموال وجرائم جبائية»، في تطور يعكس تصاعد القضايا الحساسة المرتبطة بالإعلام والسُلطة.
وفي التفاصيل، أصدرت «الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية التونسية»، يوم الخميس، حكمًا يقضي بسجن المُتهمين «برهان بسيس ومراد الزغيدي» مُدة (ثلاثة أعوام وستة أشهر) في «جريمة غسل الأموال وجرائم جبائية».
وقضت الدائرة الجنائية بتخطئة المُتهمين ماليًا، بالإضافة إلى مصادرة أموالهما ومصادرة الحصص الاجتماعية للشركات المساهمين فيها لفائدة الخزينة العامة للبلاد التونسية.
مثّل الإعلاميان «برهان بسيس ومراد الزغيدي»، الخميس، أمام الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس بحالة إيقاف من أجل تهم تتعلق بـ«غسل الأموال والتهرب الضريبي».
وطلب برهان بسيس من المحكمة «الإنصاف»، في حين طلب مراد الزغيدي «الإفراج عنه من سجن إيقافه»، حسب تصريحات إعلامية لمحامي الدفاع «غازي مرابط».
تندرج القضية في إطار ملفات جبائية تقوم على شُبهات تهرب ضريبي وتبييض أموال مرتبطة بأنشطتهما الإعلامية خاصة عبر امتلاك حصص في شركات بطرق وُصفت بـ«غير القانونية».
ويعود إيقاف الإعلاميين إلى شهر مايو 2024، حين تم سجنهما على خلفية تصريحات إعلامية انتقدا فيها السياسات العمومية، قبل أن يُتمّا في يناير 2025 تنفيذ حكم بالسجن لمُدة (8 أشهر) صادر في 30 يوليو 2024.
على جانب آخر، جريمة إنسانية قاسية وضعت «تونس» أمام مشهد صادم، إثر إقدام رجل أمن على قتل امرأة ثم الانتحار، في واقعة تُركت رسالة أخيرة ومشهدًا مفتوحًا على الحزن والذهول.