أكد الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال لقائهما في الكرملين بموسكو اليوم الأربعاء، عمق العلاقات السورية الروسية وما تشهده من تطور ملحوظ في مختلف المجالات، مشددين على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون الثنائي بين البلدين، ودعم الجهود الرامية إلى استعادة وحدة وسلامة الأراضي السورية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والتنمية في سوريا والمنطقة بأكملها.
وأكد الشرع، أهمية العلاقات السورية الروسية وما شهدته من تطور ملحوظ خلال العام الماضي، لافتاً إلى الدور الذي تضطلع به روسيا في دعم وحدة سوريا واستقرارها، إضافة إلى إسهامها في تعزيز الأمن والاستقرار على مستوى المنطقة بأكملها.
وقال الرئيس السوري: "أنا سعيد جداً بهذه الزيارة، وأعتقد أنها الزيارة الثالثة عشرة بين الوفود الروسية والسورية خلال السنة الماضية، وغداً يكون قد مر عام كامل على زيارة أول وفد روسي إلى سوريا بعد العهد الجديد لسوريا".
وأضاف: هناك الكثير من المواضيع بيننا وبينكم، ونأمل أن نتباحث في تفاصيل كثيرة خلال هذا اللقاء المثمر"، مؤكدا أن سوريا قطعت خلال العام الماضي خطوات مهمة وتجاوزت مراحل وعقبات متعددة، كان آخرها تحدي توحيد الأراضي السورية.

وأكد الرئيس الشرع أن مواقف روسيا خلال العام الماضي كانت داعمة لوحدة الأراضي السورية، مضيفاً: "إن روسيا لها دور في وحدة واستقرار سوريا، وليس سوريا فقط، بل في الإقليم بأكمله، ونأمل أن تستمر هذه الجهود حتى تكون منطقة الشرق الأوسط في أفضل حال من الاستقرار والتنمية، وننتقل من حالة الخراب والدمار إلى حالة الاستقرار والتنمية".
وأشار الرئيس الشرع إلى ما لمسه من رمزية تاريخية خلال توجهه إلى الكرملين، حيث قال: "وأنا آتٍ من المطار رأيت كميات كبيرة من الثلوج في الطريق إلى الكرملين، فتذكرت التاريخ في السابق، وكم من الحملات العسكرية التي حاولت بعض الأطراف فيها الوصول إلى موسكو، وكان لشجاعة الجنود الروس والطبيعة دور في الدفاع عن هذه الأرض المباركة، نسأل الله لها السلامة دائما".
ووصل الشرع اليوم الأربعاء إلى موسكو في زيارة رسمية لإجراء مباحثات مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين حول العلاقات الثنائية وآخر التطورات في المنطقة.