أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، أن "مجلس السلام" الذي شكلته الولايات المتحدة ليس بديلاً عن الأمم المتحدة فى قطاع غزة، مشددًا على أن الهدف من المجلس محدود ومخصص للتدخل في حالات محددة مثل قطاع غزة، حيث اعتبر أن الأمم المتحدة لم تقدم سوى القليل من المساعدة، باستثناء تقديم الطعام.
وأوضح روبيو أن "مجلس السلام" جاء لتعزيز جهود الولايات المتحدة في مناطق النزاع، لكنه لا يقصد به استبدال الأمم المتحدة أو محاولتها السيطرة على النظام الدولي، موضحًا أن المجلس يسعى فقط لتقديم حلول سريعة وفعالة في حالات الطوارئ.
ويأتي تصريح روبيو رداً على تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ألمح إلى أن "مجلس السلام" قد يكون بديلاً للأمم المتحدة، وهو ما أثار انتقادات دولية واسعة، خاصة من البرازيل وفرنسا، حيث شدد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا على أن المجلس يمثل محاولة لإنشاء نسخة موازية للأمم المتحدة للسيطرة عليها، فيما أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أهمية تعزيز دور الأمم المتحدة ومجلس الأمن في قضايا السلم والأمن الدوليين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول دور الولايات المتحدة في تعزيز أو تحدي المؤسسات الدولية، في ظل الجدل حول فعالية الأمم المتحدة وقدرتها على التعامل مع النزاعات الإقليمية بفاعلية.
أكدت الأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، أن الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمثل "خطوة أساسية" نحو تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، داعية جميع الأطراف إلى البناء عليها لضمان استدامة التهدئة وتعزيز العملية السياسية والإنسانية في المنطقة.
وقالت المنظمة الدولية إن المرحلة المقبلة من اتفاق غزة يجب أن تُنفذ "بنوايا حسنة" من جميع الأطراف المعنية، لضمان تقليل المعاناة الإنسانية التي يعانيها المدنيون في القطاع، ولتحقيق بيئة مستقرة تسمح بعودة الخدمات الأساسية والبنية التحتية التي تضررت بشكل كبير جراء النزاع.
وأوضحت الأمم المتحدة أن سكان غزة "متلهفون لمستقبل أفضل" في ظل الظروف الإنسانية الصعبة، مشيرة إلى تدهور واسع في البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية والمرافق الأساسية.
وأضافت أن استمرار الصراع يفاقم الوضع ويزيد هشاشة المدنيين، الذين يواجهون تحديات يومية في الحصول على الغذاء والماء والكهرباء والرعاية الصحية.

وفي السياق نفسه، أشارت الأمم المتحدة إلى أن جهود الإغاثة لا تزال تواجه "عراقيل كثيرة"، تعيق وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بالشكل الكافي. ودعت المنظمة إلى تسهيل عمل الوكالات الإنسانية، وضمان تدفق الإمدادات دون قيود، مع التأكيد على أهمية حماية العاملين في المجال الإغاثي من أي مخاطر أو عرقلة أثناء تنفيذ مهامهم.