أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، عن نجاح فريق قسم القسطرة القلبية في مستشفى غزة الأوروبي في إجراء عمليتي قسطرة طرفية داخل مستشفى الخدمة العامة، لحالتين محولتين من مجمع ناصر الطبي.
وقالت الوزارة في بيان، إن الفريق الطبي، بقيادة الدكتور أسامة شحيبر رئيس قسم الأوعية الدموية، تمكن من إنجاز العمليتين بنجاح، في إنجاز يُعد الأول من نوعه منذ إغلاق مستشفى غزة الأوروبي قبل نحو 8 أشهر، نتيجة العدوان الإسرائيلي على القطاع.
ودعت وزارة الصحة، إلى تعزيز الإمدادات الطبية الضرورية لتمكين الطواقم من إجراء العمليات التخصصية وإعادة تفعيل ما خرج منها عن الخدمة، واستعادة التعافي جراء حرب الإبادة.
يأتي ذلك، في ظل ظروف بالغة التعقيد، يواجهها القطاع الطبي في غزة، عقب الأضرار الجسيمة التي لحقت بالمستشفيات والبنية التحتية الصحية جراء العدوان الإسرائيلي الذي استمر لعامين.
وتسبب العدوان الإسرائيلي، بتدمير جزئي أو كلي لعدد كبير من المستشفيات والمراكز الطبية، وإخراج أقسام حيوية عن الخدمة، من بينها مستشفى غزة الأوروبي.
وتعاني الطواقم الطبية من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، خاصة تلك اللازمة للتدخلات التخصصية والجراحات الدقيقة، في ظل القيود المفروضة على إدخال الإمدادات الطبية.
ورغم ذلك، تواصل الكوادر الصحية تقديم خدماتها بالحد الأدنى الممكن، في محاولة لإنقاذ حياة المرضى والتخفيف من تداعيات الانهيار الصحي في القطاع.
أعلن مسؤول في حركة حماس، اليوم الأربعاء، استعداد الحركة لتسليم إدارة قطاع غزة إلى لجنة تكنوقراط فلسطينية، في خطوة تعكس رغبتها في المشاركة ضمن ترتيبات إدارية جديدة توافقية بين الفصائل الفلسطينية.
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن المسؤول في حماس قوله إن الحركة جاهزة للتعاون مع كافة الأطراف الفلسطينية لتشكيل إدارة تكنوقراطية للقطاع، بهدف ضمان استمرار الخدمات الأساسية وتحقيق الاستقرار الإداري بعد فترة طويلة من الصراعات الداخلية والحرب الأخيرة على غزة.

ويأتي هذا الإعلان في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية في القطاع، فيما تشهد الساحة السياسية الفلسطينية تحركات دبلوماسية وإقليمية للبحث في مستقبل إدارة القطاع وترتيبات "اليوم التالي" للحرب، مع التركيز على الحفاظ على وحدة المؤسسات الفلسطينية وتجنب المزيد من الانقسامات.
في الوقت نفسه، جدد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، موقف حكومته المتمسك بالعمليات العسكرية في غزة، مؤكداً أن الحرب لن تتوقف قبل تحقيق ما وصفها بـ"كامل أهدافها"، بما في ذلك نزع سلاح حركة حماس، إضافة إلى ما أسماه "إسقاط المحور الإيراني"، في إشارة إلى استهداف حلفاء طهران في المنطقة ضمن الصراع الأوسع.