جيران العرب

البرلمان الصربي يقر سلسلة من التعديلات التشريعية لإصلاح القضاء

الأربعاء 28 يناير 2026 - 08:22 م
جهاد جميل
الأمصار

أقر البرلمان الصربي، اليوم الأربعاء، سلسلة من التعديلات التشريعية لإصلاح القضاء في البلاد، في خطوة تدعمها الحكومة القومية اليمينية، بينما ندد بها منتقدون باعتبارها صفعة لاستقلال القضاء.

وقالت وكالة أنباء "بيتا" الصربية، اليوم الأربعاء، إن 138 نائبا صوتوا لصالح حزمة التشريعات، فيما عارضها 37 نائبا.

وتتيح التعديلات للرئيس ألكسندر فوتشيتش، الذي يصفه منتقدوه بأنه يتجه نحو مزيد من السلطوية، التدخل بشكل أكبر في شؤون النيابة العامة والسلطة القضائية.

ومن بين الهيئات التي تستهدفها هذه الإصلاحات مكتب المدعي العام الخاص بالجريمة المنظمة.

وكان المكتب وجه في ديسمبر الماضي، لائحة اتهام لوزير الثقافة المقرب من الرئيس فوتشيتش، نيكولا سيلاكوفيتش، متهما إياه بتزوير وثائق بهدف الحصول على قرار بإلغاء تصنيف مبنى في بلجراد ضمن قائمة المباني التاريخية.

وكان جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومطور العقارات، مهتما بالاستحواذ على المقر السابق لهيئة الأركان العامة للجيش اليوغسلافي، الذي تعرض لأضرار جسيمة جراء قصف حلف شمال الأطلسي (الناتو) في عام 1999، غير أنه انسحب من المشروع بعد توجيه الاتهام إلى سيلاكوفيتش.

وكان النائب أوجليشا مرديتش، عضو الحزب التقدمي الصربي الحاكم، تقدم بالتشريعات الجديدة كمقترح فردي مما أتاح تمريرها بسرعة في البرلمان عبر إجراءات مستعجلة.

وأدى ذلك إلى حرمان المجلس الأعلى للقضاء والمجلس الأعلى للادعاء العام من إبداء رأيهما في هذه الإصلاحات.

وقال مرديتش، إن القوانين الجديدة من شأنها أن تجعل الإجراءات القانونية أكثر كفاءة وإنها "ستعيد القضاء المختطف إلى الدولة والشعب".

غير أن منتقدين يرون أن هذه الإصلاحات تمثل خطوة أخرى تبعد صربيا عن هدفها المعلن بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

وكانت صربيا، قد بدأت مفاوضات الانضمام منذ عام 2014، لكن التقدم تعثر منذ سنوات.

ووصف رئيس المحكمة الدستورية، فلادان بيتروف، المسار السريع لإقرار للقوانين بأنه "خطأ".

وقال بيتروف، في مقابلة مع قناة "تي في بينك" الموالية للحكومة، إن "كل من يدافع عن القانون والعدالة يجب أن يدرس كل خطوة بعناية".

وينظر إلى المحكمة الدستورية عموما على أنها متساهلة مع قيادة الرئيس فوتشيتش