أعلنت شبكة أطباء السودان، الأربعاء، تسجيل أكثر من 1300 حالة سوء تغذية في مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد.
وكان الجيش السوداني قد أعلن، الاثنين، دخول قواته إلى الدلنج بعد عامين من حصار فرضته عليها «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية–شمال» المتحالفة معها.
وقالت الشبكة المستقلة، في بيان: «نناشد المنظمات الدولية والإقليمية ووكالات الأمم المتحدة وكافة الجهات الإنسانية التدخل العاجل لتسيير جسر إنساني فوري لإمداد مدينة الدلنج».

وحذرت من أن الدلنج «خرجت مؤخرًا من حصار دام لأكثر من عامين، خلّف أوضاعًا إنسانية وصحية بالغة الخطورة».
ولفتت إلى أن المدينة «تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية، وشح شديد في الإمدادات الطبية والغذائية، إلى جانب تدهور مقلق في الوضع الصحي العام»، مشيرة إلى أن ذلك أسفر عن ارتفاع كبير في حالات سوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن.
وأوضحت الشبكة أنها سجلت «أكثر من 1300 حالة سوء تغذية في مختلف الفئات بالمدينة، غالبيتهم من الأطفال»، محذرة من تداعيات صحية خطيرة قد تصل إلى مضاعفات دائمة أو فقدان الأرواح في حال عدم التدخل الفوري.
وشددت على أن «تسيير قوافل إنسانية عاجلة إلى الدلنج يُعد ضرورة قصوى لضمان وصول الغذاء والأدوية والمستلزمات الطبية، وتعزيز المرافق الصحية بالكوادر اللازمة دون تأخير».
كما طالبت بـ«وقف استهداف المرافق الطبية، وتحييد القطاع الصحي عن الصراع، وضمان حماية المدنيين والعاملين في المجال الطبي».
وحتى الساعة 12:15 (ت.غ)، لم يصدر تعقيب من «قوات الدعم السريع» أو «الحركة الشعبية–شمال» بشأن بيان الشبكة الطبية، فيما سبق أن اتهمت السلطات السودانية ومنظمات محلية وإقليمية القوتين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين.
وكانت «قوات الدعم السريع» و«الحركة الشعبية–شمال» قد فرضتا حصارًا على الدلنج منذ يناير 2024، ما تسبب في أزمة غذاء ودواء نتيجة صعوبة إيصال الإمدادات إلى المدينة.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ ثلاثة أشهر اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع»، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف خلال الفترة الأخيرة.
ومنذ أبريل 2023، تخوض «قوات الدعم السريع» حربًا مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.