جيران العرب

زلزال بقوة 6 ريختر يضرب جنوب الفلبين

الأربعاء 28 يناير 2026 - 11:05 ص
هايدي سيد
الأمصار

ضرب زلزال قوي بلغت شدته 6 درجات على مقياس ريختر، صباح اليوم الأربعاء 28 يناير 2026، مناطق في جنوب جمهورية الفلبين، ما تسبب في شعور عدد من السكان بهزة أرضية واضحة، دون ورود تقارير فورية عن وقوع خسائر بشرية أو مادية جسيمة.


ووفقًا لما أعلنه المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض (GFZ)، فقد وقع الزلزال في جزيرة مينداناو، ثاني أكبر جزر الفلبين، وعلى عمق يقدّر بنحو 10 كيلومترات تحت سطح الأرض، وهو ما يزيد من احتمالات شعور السكان بالهزة، خاصة في المناطق القريبة من مركزها.
وأوضح المركز الألماني، الذي يُعد من أبرز الجهات الدولية المتخصصة في رصد النشاط الزلزالي حول العالم، أن قوة الزلزال تُصنّف ضمن الزلازل المتوسطة إلى القوية، وقد تتسبب في أضرار محدودة، لا سيما في المناطق التي تعاني من بنية تحتية ضعيفة أو مبانٍ غير مقاومة للهزات الأرضية.


من جهتها، أكدت هيئة علم الزلازل الفلبينية (Phivolcs) أن الزلزال وقع قبالة السواحل الجنوبية للبلاد، مشيرة إلى احتمال وقوع هزات ارتدادية خلال الساعات أو الأيام التالية، وهو ما يُعد أمرًا معتادًا في مثل هذه الزلازل. ودعت الهيئة المواطنين إلى توخي الحذر، ومتابعة البيانات الرسمية الصادرة عنها.
وأوضحت الهيئة الفلبينية أن الزلزال لا يُتوقع أن يتسبب في موجات تسونامي، إلا أنها شددت على ضرورة التزام السكان بإرشادات السلامة، خصوصًا في المناطق الساحلية والجبلية، تحسبًا لأي تطورات محتملة.
ويأتي هذا الزلزال بعد أسابيع قليلة من هزة أرضية قوية ضربت المنطقة نفسها مطلع يناير الجاري، حيث ذكرت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أن زلزالًا بلغت قوته 6.7 درجة على مقياس ريختر وقع على بعد نحو 68 كيلومترًا شرق مدينة باكولين الفلبينية، وعلى عمق مماثل بلغ نحو 10 كيلومترات.
وأشارت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية، التابعة لحكومة الولايات المتحدة، إلى أن تلك الهزة تسببت حينها في أضرار محدودة، مع تسجيل عدد من الهزات الارتدادية التي شعر بها السكان في مناطق متفرقة.
وتقع الفلبين ضمن ما يُعرف بـحلقة النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطًا زلزاليًا وبركانيًا كثيفًا نتيجة التقاء عدد من الصفائح التكتونية، ما يجعل البلاد عرضة بشكل دائم للزلازل والبراكين.
وفي هذا السياق، تؤكد السلطات الفلبينية بشكل متكرر أهمية تعزيز معايير السلامة الإنشائية، ورفع مستوى جاهزية فرق الطوارئ والاستجابة السريعة، خاصة في المناطق الجنوبية من البلاد، التي تشهد نشاطًا زلزاليًا متكررًا.
ولم تُصدر السلطات المحلية في الفلبين حتى الآن أي بيانات رسمية عن وقوع إصابات أو أضرار جسيمة نتيجة زلزال اليوم، فيما تواصل الجهات المختصة عمليات التقييم الميداني ومتابعة الوضع عن كثب، تحسبًا لوقوع هزات ارتدادية قد تؤثر على السكان.