تحت وطأة «عاصفة قوية» اجتاحت مناطق واسعة من البلاد، وجدت «الجزائر» نفسها أمام اختبار «الطقس القاسي»، ما دفع السُلطات إلى اتخاذ قرار عاجل بـ«تعليق الدراسة لمُدة يومين في (52) ولاية»، حفاظًا على سلامة التلاميذ والكوادر التعليمية.
وفي التفاصيل، أعلنت «السُلطات الجزائرية»، تعليق الدراسة في جميع المراحل التعليمية الأساسية في (52) ولاية يومي الأربعاء والخميس، بسبب عاصفة رياح قوية تصل سرعتها إلى (120 كلم في الساعة).
وأوضحت وزارة التربية الوطنية الجزائرية في بيان، أنه «تقرر تعليق الدراسة في جميع الأطوار التعليمية (ابتدائي متوسط وثانوي) في 52 ولاية يومي الأربعاء والخميس، بسبب عاصفة رياح قوية بلغت سرعتها 120 كيلومترا في الساعة"، مُضيفة، أن الإجراء «جاء تبعًا للبرقية المستعجلة المرسلة من طرف وزارة الداخلية المتعلقة بالنشرة الجوية الخاصة التي تُحذّر من هبوب رياح شديدة تصل إلى (120 كيلومترًا في الساعة) من يوم الثلاثاء إلى يوم الخميس».
وتشمل الإجراءات ولايات في غرب الجزائر وهي: «وهران وتلمسان وعين تيموشنت ومستغانم وسيدي بلعباس وسعيدة وتيارت وتيسمسيلت ومعسكر وغليزان والنعامة والبيض والشلف».
وبوسط البلاد فتُطبق إجراءات تعليق الدراسة في ولايات «تيبازة والجزائر العاصمة وبومرداس وتيزي وزو وعين الدفلى والمدية والبويرة والمسيلة والجلفة والبليدة والأغواط».
كما أشارت الوزارة إلى أن «ولايات بشرق البلاد ستكون هي الأخرى معنية بتعليق الدراسة وهي بجاية وجيجل وسكيكدة وعنابة والطارف وبرج بوعريريج وسطيف وميلة وقالمة وأم البواقي وخنشلة وتبسة وبسكرة وأولاد جلال وسوق أهراس وباتنة وقسنطينة».
ولفتت وزارة التربية الوطنية الجزائرية، إلى أن «الإجراءات تشمل أيضًا ولايات بريكة وبئر العاتر والقنطرة وآفلو والأبيض سيد الشيخ وقصر الشلالة والعريشة وبوسعادة ومسعد وعين وسارة وقصر البخاري».
هذا وحذّرت «الأرصاد الجوية الجزائرية»، من عاصفة رياح قوية قد تصل سرعتها إلى (120 كيلومترًا في الساعة)، ويُتوقع أن تبدأ العاصفة في هذه الولايات ابتداءً من اليوم الأربعاء، وتستمر إلى صباح الخميس.
وفي سياق مُنفصل، خطوة رئاسية غير مسبوقة تُعيد رسم العلاقة بين الدولة وجاليتها في الخارج، بعدما فتح الرئيس الجزائري، «عبد المجيد تبون»، ملف تسوية أوضاع الجزائريين المُقيمين خارج البلاد بقرار واسع وشروط مُحدّدة.
وفي التفاصيل، وجه الرئيس عبد المجيد تبون، نداءً إلى الشباب الجزائري المقيم بالخارج في «وضعيات هشة أو غير قانونية»، مُعلنًا قرارًا بتسوية أوضاع فئة منهم وفق شروط مُحدّدة.
وأوضح «تبون»، في ختام جلسة مجلس الوزراء الذي ترأسه يوم الأحد، أن الأمر يخص من «دفع بهم إلى الخطأ عمدًا» واستخدموا في محاولات للإساءة إلى مصداقية الدولة، رغم أن أغلبهم لم يرتكب سوى جنح بسيطة مرتبطة بالاستدعاء من الشرطة أو الدرك بشأن قضايا متعلقة بالنظام العام.
وأشار الرئيس الجزائري إلى أن كثيرًا من هؤلاء الشباب يعيشون اليوم في فاقة وعوز بعيدًا عن الوطن والأهل، ويتعرّض بعضهم للاستغلال في أعمال مهينة أو لتوظيفهم في أنشطة مُوجهة ضد بلدهم، بما قد يعرُّض سُمعتهم للتشويه في دول المهجر وفي الجزائر على حد سواء.
وبناء على ذلك، قرر مجلس الوزراء، وبالتوافق التام بين كل مؤسسات الجمهورية، تسوية وضعية هؤلاء الجزائريات والجزائريين بشرط «التزامهم بعدم العودة إلى ارتكاب المخالفات».
وبحسب البيان الحكومي، يستثنى من هذا الإجراء مقترفو «جرائم إراقة الدماء، المخدرات، وتجارة الأسلحة»، إضافة إلى كل من تعاون مع أجهزة أمنية أجنبية بغرض المساس بالجزائر، على أن تتولى القنصليات الجزائرية في الخارج تنفيذ الإجراءات العملية المرتبطة بهذا القرار إلى غاية عودة المعنيين إلى أرض الوطن.
على صعيد آخر، بقرار رئاسي حمل طابع المفاجأة، أنهى الرئيس الجزائري، «عبد المجيد تبون»، مهام محافظ البنك المركزي، «صلاح الدين طالب»، في تطور يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن توجهات «السياسة النقدية» خلال المرحلة المُقبلة.