في مشهد يعكس ثقة كاملة بسياساته الاقتصادية، خرج الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، مُتباهيًا بما وصفه بـ«الانتصار الكبير» في معركة «الرسوم الجمركية»، مُؤكّدًا أن هذه السياسات نجحت في ضخ نحو (600 مليار دولار) في خزينة الولايات المتحدة، في خطوة اعتبرها دليلاً على صلابة قراراته وقدرتها على حماية الاقتصاد الأمريكي.
وقال «ترامب»، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» التلفزيونية: «التعريفات الجمركية ضرورية للنجاح. لقد تلقينا (600 مليار دولار) من التعريفات الجمركية».
أوضح الرئيس ترامب، أنه إذا وجدت المحكمة العليا الأمريكية أن إجراءات التعريفة الجمركية غير صالحة، فإن «الإدارة الأمريكية ستجد بديلًا آخر لها».
وفي الثاني من أبريل 2025، أعلن ترامب فرض رسوم جمركية على منتجات من (185) دولة وإقليمًا. ثم عدّل لاحقًا نسبة الرسوم الجمركية على السلع المستوردة لعدد من الدول. وعلى خلفية ذلك، تم رفع شكاوى قضائية من مجموعة من ممثلي قطاع الأعمال ضد الحكومة الأمريكية، ذكروا فيها أن «الرسوم الجمركية غير قانونية وتضر بالشركات الخاصة».
وفي 29 أغسطس الماضي، قضت محكمة الاستئناف لدائرة مقاطعة كولومبيا بأن «ترامب لا يملك صلاحية لفرض العديد من الرسوم الجمركية التي أعلن عنها». وفي 4 سبتمبر، قدّمت الإدارة الأمريكية التماسًا إلى المحكمة العليا لإلغاء القرار.
من جهة أخرى، في خطوة تُنذر بتصعيد جديد على جبهة التجارة الدولية، أعاد الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، سياسة الضغط الاقتصادي إلى الواجهة، مُعلنًا رفع الرسوم الجمركية على «كوريا الجنوبية» من (15%) إلى (25%)، في رسالة مباشرة إلى «سيئول» بأن التأخير لم يعد مقبولًا.
وكتب «ترامب»، في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «صفقاتنا التجارية مُهمة جدًا لأمريكا. في كل من هذه الصفقات، تصرفنا بسرعة لتقليل الرسوم الجمركية بما يتماشى مع المعاملة المتفق عليها. بالطبع، نتوقع من شركائنا التجاريين أن يفعلوا المثل».
أضاف الرئيس الأمريكي: «الهيئة التشريعية لكوريا الجنوبية لا ترقى إلى مستوى اتفاقها مع الولايات المتحدة».
وأوضح ترامب: «توصلت أنا والرئيس لي إلى صفقة كبيرة لكلا البلدين في (30 يوليو 2025)، وأكدنا من جديد هذه الشروط أثناء وجودي في كوريا في (29 أكتوبر 2025).. لماذا لم توافق الهيئة التشريعية الكورية حتى الآن على ذلك؟».
أكّد دونالد ترامب، أنه «نظرًا لأن الهيئة التشريعية الكورية لم تفعل اتفاقيتنا التجارية التاريخية، وهو ما يعد من صلاحياتها، فإنني أقوم بموجب صلاحياتي بزيادة الرسوم الجمركية الكورية الجنوبية على السيارات والأخشاب والمواد الصيدلانية وجميع التعريفات المتبادلة الأخرى، من (15%) إلى (25%)».
وتُعد «كوريا الجنوبية» من أهم مصادر السلع الأجنبية للولايات المتحدة، حيث بلغت قيمة صادراتها (132 مليار دولار أمريكي) في عام 2024، وفقًا لبيانات وزارة التجارة. وتشمل أهم الصادرات إلى الولايات المتحدة السيارات وقطع غيارها، بالإضافة إلى أشباه الموصلات والإلكترونيات، وتُواجه هذه السلع خطر ارتفاع أسعارها نتيجة لزيادة الرسوم الجمركية.
يُذكر أن الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، قد أعلن أواخر أكتوبر الماضي، أن كوريا الجنوبية ستدفع للولايات المتحدة (350 مليار دولار) مقابل خفض الرسوم الجمركية المفروضة عليها من قِبل واشنطن.
من ناحية أخرى، خطوة أمريكية أشعلت الجدل، وردّ بريطاني لم يتأخر، إذ صعّد رئيس الوزراء «كير ستارمر»، ضد الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب»، على خلفية فرض رسوم على الدول التي نشرت قواتها في غرينلاند.