حذّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن كوبا أصبحت «على مسافة قريبة للغاية من الفشل والانهيار»، في تصعيد جديد لهجة واشنطن تجاه الحكومة الكوبية، وذلك بالتزامن مع إعلان رسمي من الصين يؤكد دعمها لهافانا في مواجهة ما تصفه بـ«التهديدات الأمريكية».
وأوضح ترامب أن كوبا تمر بأزمات اقتصادية وسياسية حادة، معتبرًا أن سياسات القيادة الحالية دفعت البلاد إلى طريق مسدود، ومشددًا على أن الولايات المتحدة ستواصل ممارسة الضغوط إلى أن «يتغير سلوك النظام».
في رسالة نارية تتجاوز حدود الدبلوماسية، وجّه رئيس كوبا، «ميغيل دياز كانيل بيرموديز»، خلال تفقده تدريبات عسكرية، تحذيرًا صارمًا إلى «الولايات المتحدة»، مُؤكّدًا أن أي عدوان على بلاده «لن يمر دون ردّ قاسٍ»، وأن «هافانا مُستعدة للدفاع عن سيادتها مهما كانت التكاليف».
وقال دياز كانيل، خلال محادثة مع المشاركين في التدريبات بثتها قناة «كاريب» التلفزيونية: «إن أفضل طريقة لتجنب العدوان هي إجبار الإمبريالية على حساب تكلفة الاعتداء على بلادنا، وهذا يرتبط ارتباطًا مباشرًا بمستوى استعدادنا لمثل هذا العمل العسكري».
تفقد الزعيم الكوبي وحدة دبابات، ضمن فعاليات الاحتفال بيوم الدفاع الوطني، حيث اطلع على تدريبات تكتيكية شملت استخدام أنواع مختلفة من الأسلحة وتفاعل الوحدات في محاكاة للقتال مع العدو المفترض.
واستعرض دياز كانيل سير تدريب ضباط الشرطة الإقليمية والطلاب، الذين كانوا يخضعون للتدريب على الرماية واستخدام البنادق الآلية والمعدات الهندسية، مُؤكّدًا على دور الشباب في مفهوم «حرب الشعب بأكمله».
وعقب العملية العسكرية في «فنزويلا» مطلع هذا الشهر، وجّه الرئيس الأمريكي، «دونالد ترامب»، تهديدات لكوبا، بمنعها من الحصول على النفط من كاراكاس، كما حث بشدة السُلطات الكوبية على إبرام صفقة «قبل فوات الأوان».
وأفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلًا عن مصادر مطلعة، بأن إدارة ترامب تسعى إلى «تجنيد أشخاص مُقربين من القيادة الكوبية للإطاحة بحكومة البلاد بحلول نهاية عام 2026».
وسط تصاعد التوترات الدولية، تتخذ «كوبا» موقفًا حازمًا ضد «الضغوط الأمريكية»، مُستلهمة قوة وصمود «الفلسطينيين»، مُؤكّدة أنها لن تخضع لأي محاولات للنيل من سيادتها، في رسالة واضحة بأن السيادة الوطنية «خط أحمر لا يُمس».