بحث قائد الجيش اللبناني، العماد رودولف هيكل، مع قائد قوة المهام المشتركة في القيادة الوسطى الأمريكية، آخر التطورات الأمنية في لبنان والمنطقة، وذلك في إطار الاتصالات العسكرية المستمرة لمتابعة المستجدات الإقليمية والتحديات الأمنية الراهنة.
وأعلن الجيش اللبناني، في بيان رسمي، أن اللقاء تناول الأوضاع الأمنية على الساحة اللبنانية، إلى جانب مناقشة تطورات المشهد الإقليمي وانعكاساته على الاستقرار في لبنان، في ظل التصعيد المستمر الذي تشهده بعض المناطق الحدودية، خصوصًا في الجنوب اللبناني.
وأوضح البيان أن المباحثات تأتي ضمن التنسيق القائم بين الجيش اللبناني والقيادة الوسطى الأمريكية، في إطار التعاون العسكري وتبادل وجهات النظر حول المستجدات الأمنية، بما يساهم في دعم الاستقرار والحفاظ على الأمن في لبنان والمنطقة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تشهد فيه الساحة اللبنانية توترًا أمنيًا متصاعدًا، لا سيما على الحدود الجنوبية، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة التصعيد، الأمر الذي يفرض تحديات كبيرة على الأجهزة الأمنية والمؤسسات العسكرية اللبنانية.

وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن طائرة إسرائيلية نفذت، اليوم الثلاثاء، غارة جوية استهدفت سيارة مدنية في منطقة النبطية جنوب لبنان، ما أسفر عن سقوط قتيلين، في تطور جديد يعكس حدة التوتر القائم في المنطقة.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أن الغارة الإسرائيلية أسفرت عن استشهاد كل من سامر علاء حطيط، البالغ من العمر 22 عامًا، وهو مواطن لبناني، وأحمد عبد النبي رمضان، 22 عامًا، مصري الجنسية ومن مواليد لبنان، وذلك بعد استهداف السيارة التي كانا يستقلانها بثلاثة صواريخ موجهة على طريق دوحة كفررمان باتجاه بلدة كفرتبنيت.
وأضافت الوكالة أن السيارة اشتعلت فيها النيران بالكامل نتيجة القصف، فيما فارق الضحيتان الحياة متأثرين بجراحهما البليغة، وسط حالة من الاستنفار في المنطقة، وحضور فرق الإسعاف والدفاع المدني اللبناني.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد شن في وقت سابق غارات جوية على مرتفعات الجبور جنوب لبنان، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام محلية لبنانية، في إطار تصعيد عسكري متواصل تشهده المناطق الجنوبية، وسط مخاوف من تداعياته على الأمن والاستقرار.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تعكس خطورة المرحلة الحالية، في ظل التداخل بين المسار العسكري والسياسي، واستمرار العمليات العسكرية التي تهدد بجرّ المنطقة إلى مواجهات أوسع، في وقت تتكثف فيه الاتصالات الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر.
ويؤكد الجيش اللبناني، في بياناته المتتالية، التزامه بحماية السيادة اللبنانية والحفاظ على أمن المواطنين، مع مواصلة التنسيق مع الجهات الدولية المعنية، في إطار دعم الاستقرار وتجنب تفاقم الأوضاع الأمنية في البلاد.