أعلنت الحكومة الصومالية، اليوم الثلاثاء، مقتل قيادي بارز في صفوف حركة الشباب المسلحة، خلال عملية عسكرية مشتركة نُفذت في جنوب جمهورية الصومال الفيدرالية، في إطار الجهود المتواصلة لمكافحة التنظيمات المتطرفة وتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد.
وقال وزير الدفاع الصومالي، أحمد معلم فقي، وزير الدفاع في جمهورية الصومال الفيدرالية، إن القيادي القتيل ينتمي إلى ما وصفته الحكومة بـ«ميليشيات الخوارج»، وهو المصطلح الذي تستخدمه السلطات الصومالية للإشارة إلى حركة الشباب المرتبطة بتنظيم القاعدة.
ونقلت وكالة الأنباء الصومالية الرسمية «صونا» عن وزير الدفاع الصومالي قوله، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في العاصمة مقديشو، إن العملية العسكرية نُفذت بتنسيق مشترك بين قوات جهاز الأمن والمخابرات الوطنية الصومالية وشركاء دوليين، وأسفرت عن مقتل القيادي المدعو عبدالله حسن عبدي عُسبلي، المعروف بلقب «عبدالله واداد».
وأوضح وزير الدفاع الصومالي أن العملية جرى التخطيط لها بعناية، واستهدفت منطقة كونيا برو الواقعة في محافظة شبيلي السفلى، جنوب البلاد، وهي إحدى المناطق التي تنشط فيها حركة الشباب وتستخدمها كمعقل لشن هجمات مسلحة ضد القوات الحكومية والمدنيين.

وأضاف فقي أن القيادي القتيل يُعد من العناصر البارزة داخل الحركة، وكان متورطًا في تنفيذ وتخطيط عدد من العمليات الإرهابية التي استهدفت المدنيين ومؤسسات الدولة، مشيرًا إلى تورطه في قتل عدد من رجال الأعمال الصوماليين، بالإضافة إلى الإعداد لتفجيرات إرهابية، وعمليات نهب لممتلكات المواطنين، بما ساهم في زعزعة الأمن والاستقرار في مناطق عدة من البلاد.
وأكد وزير الدفاع الصومالي أن مقتل هذا القيادي يمثل ضربة قوية لحركة الشباب، ويعكس نجاح العمليات العسكرية والاستخباراتية التي تنفذها القوات الصومالية بدعم من الشركاء الدوليين، ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى القضاء على التهديدات الأمنية وتجفيف منابع الإرهاب.
وتشن حركة الشباب، التي تنشط في عدة مناطق داخل جمهورية الصومال الفيدرالية، هجمات متكررة تستهدف القوات الحكومية، وقوات الاتحاد الإفريقي، إضافة إلى المدنيين، في مسعى منها للإطاحة بالحكومة الصومالية وفرض سيطرتها على البلاد، وتطبيق تفسير متشدد للشريعة الإسلامية.
وتأتي هذه العملية في وقت تكثف فيه الحكومة الصومالية عملياتها العسكرية ضد الحركة، خاصة في الأقاليم الجنوبية والوسطى، ضمن حملة واسعة أعلنتها السلطات لمواجهة التنظيمات المسلحة، واستعادة السيطرة على المناطق الخارجة عن نفوذ الدولة.
وشدد وزير الدفاع الصومالي على أن القوات المسلحة الصومالية ستواصل عملياتها ضد حركة الشباب، مؤكدًا أن الحكومة عازمة على استعادة الأمن وبسط سيادة الدولة على كامل الأراضي الصومالية، داعيًا المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.