شهدت مدينة العجيلات غرب ليبيا، مساء الاثنين، اشتباكات مسلحة أودت بحياة ثلاثة مسلحين بينهم محمد الرعاش وشقيقه سالم، وأيوب المشرقي الملقب بـ«الثعلوبة»، فيما أصيب مسلح آخر يُدعى مؤيد بالغيث الملقب بـ«الموما» بطلقات نارية، وفق مصادر محلية وشهود عيان.

وتقع العجيلات على بعد حوالي 80 كيلومتراً غرب العاصمة طرابلس، وهي معروفة بانتشار ميليشيات مسلحة وأوكار للجريمة، الأمر الذي أدى إلى تصاعد المخاوف بين المواطنين من اتساع دائرة العنف والانفلات الأمني. وقد أصدر عدد من سكان المدينة بيانًا عبّروا فيه عن استيائهم الشديد من تصاعد أعمال القتل، وانتشار الأسلحة خارج إطار القانون، وتفشي المخدرات في مناطقهم، مؤكدين أن استمرار هذه الفوضى يُهدد الأرواح ويضع مستقبل الأجيال القادمة على المحك.
وجاء في البيان أن ما يحدث في العجيلات «يُعد فساداً في الأرض وجريمة عظيمة يُحاسَب عليها شرعاً وقانوناً»، محمّلين المسؤولين كافة دون استثناء مسؤولية التقصير أو الصمت أو التهاون، باعتبار أن «المسؤولية أمانة، ومن ضيّع الأمانة فقد عرّض نفسه للمساءلة أمام الله والناس والتاريخ». كما شدّد السكان على أن دماء الأبرياء خط أحمر، وأن السكوت عن القتل أو التغطية على المجرمين يعد مشاركة غير مباشرة في الجريمة.
ورفع السكان أربعة مطالب عاجلة للسلطات الليبية، تضمنت: جمع الأسلحة غير القانونية فوراً، وضرب بيد من حديد على تجار المخدرات وكل من يحميهم، وحماية المدنيين وفرض هيبة القانون، بالإضافة إلى تحمّل الجهات المختصة مسؤولياتها كاملة دون تهاون.
وسبق أن نفذت قوات المنطقة العسكرية في الساحل الغربي مداهمات أمنية على أوكار الجريمة بالعجيلات، مع فرض إجراءات صارمة على مداخل ومخارج المدينة، بالتنسيق مع الشرطة العسكرية، بهدف ملاحقة أي مجموعة خارجة عن القانون وضمان أمن السكان. وتعهّدت القوات بأن مساعي من يستهتر بأرواح الأبرياء لن تثنيها عن أداء مهامها، رغم الحوادث المستمرة في المدينة.
كما أسقط مسلحون في العجيلات في نهاية يناير 2025 طائرة مسيّرة تركية الصنع من نوع «بيرقدار - أكينجي» كانت ضمن حملة مكافحة أوكار الجريمة، ما يعكس حجم التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات الليبية في المنطقة.