استقبل الرئيس التونسي قيس سعيّد، بقصر قرطاج، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بجمهورية مصر العربية، بدر عبد العاطي، الذي يزور تونس للمشاركة في الاجتماع الوزاري للآلية الثلاثية لدول جوار ليبيا، الذي تحتضنه تونس اليوم.
وأكد رئيس الجمهورية، في مستهل اللقاء، أن العلاقات التونسية المصرية متجذّرة في عمق التاريخ، مشددًا على أن التحديات المشتركة التي يواجهها البلدان، في ظل تسارع وتيرة التحولات الإقليمية والدولية، تفرض مزيدًا من التنسيق والعمل المشترك بوتيرة أعلى، من أجل تجاوز هذه التحديات في أقصر الآجال. وأبرز أن تونس ومصر تمتلكان كل الإمكانيات اللازمة للتصدي للمخاطر المحدقة بالمنطقة، ولكل ما من شأنه تهديد الأمن القومي العربي، داعيًا إلى توحيد الجهود بما يضمن فاعليتها وتأثيرها في مسار الأحداث.
وجدد رئيس الدولة تأكيد موقف تونس الثابت والداعم للحق المشروع للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة كاملة السيادة على كامل أرض فلسطين، وعاصمتها القدس الشريف.
وفي ما يتعلق بالأوضاع في ليبيا، شدد الرئيس سعيّد على أن القضية الليبية تظل شأنًا وطنيًا خالصًا، ولا يمكن أن يكون حلها إلا ليبيًا–ليبيًا، معتبرًا أن إدارة الأزمة منذ سنة 2011 لم تحقق تطلعات الشعب الليبي في الأمن والوحدة والاستقرار، رغم ما يملكه الأشقاء الليبيون من قدرات تؤهلهم لصياغة حلول نابعة من إرادتهم الحرة.
وفي هذا الإطار، جدّد رئيس الجمهورية استعداد تونس لاحتضان مؤتمر ليبي جامع، يختار خلاله الليبيون بكل حرية الحلول التي يرتضونها، مؤكدًا قدرتهم على رسم مستقبلهم بأنفسهم.
من جهته، سلّم بدر عبد العاطي رئيس الدولة رسالة خطية من رئيس جمهورية مصر العربية عبد الفتاح السيسي، نقل من خلالها تحياته وتقديره لتونس وشعبها.
بتوجيهات من فخامة السيد رئيس الجمهورية، التقى د. بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، يوم الاثنين ٢٦ يناير، بفخامة الرئيس قيس سعيد رئيس الجمهورية التونسية الشقيقة، وذلك خلال زيارته إلى تونس.
وقد سلم الوزير عبد العاطي فخامة الرئيس التونسي رسالة خطية من فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، نقل خلالها تحيات السيد رئيس إلى فخامته، وتمنياته لتونس الشقيقة بدوام الاستقرار والتقدم والازدهار، والتطلع لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يعود بالنفع على البلدين والشعبين الشقيقين، وذلك فى ضوء خصوصية العلاقات الأخوية والتاريخية بين مصر وتونس، والتوافق القائم بين البلدين.
ومن جانبه، طلب فخامة الرئيس قيس سعيد نقل تحياته إلى أخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيداً بعمق العلاقات الأخوية التي تجمع بين البلدين والشعبين الشقيقين، وبما تشهده العلاقات المصرية التونسية من تعاون وتنسيق متواصل على مختلف المستويات.
وأشاد وزير الخارجية خلال اللقاء بانعقاد الدورة الثامنة عشر للجنة العليا المصرية التونسية المشتركة بالقاهرة خلال الفترة من ٨ إلى ١١ سبتمبر ٢٠٢٥، وما تمخض عنها من مخرجات تعكس الحرص على تعزيز التعاون في مختلف القطاعات ذات الأولوية والانطلاق بها إلى آفاق أرحب. كما أشاد بالنتائج الإيجابية التي تمخضت عن الدورة السادسة عشر للجنة القنصلية المشتركة والتي عقدت يومي ١٥ و١٦ يناير ٢٠٢٦ بتونس، بما يعكس الحرص على دفع وتيرة التعاون بين البلدين الشقيقين على كافة المستويات.