تتميز العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت بعمقها التاريخي، وشمول التعاون بين الدولتين المجالات كافة، والتطور المستمر لهذا التعاون، ما يجعله نموذجاً يُحتذى به. فمنذ عقود، وقبل تأسيس اتحاد الإمارات عام 1971، كانت الكويت من الداعمين الأوائل للمشروع الاتحادي، وأسهمت في دعم مسيرته بشكل قوي.
تشهد دولة الإمارات زخمًا من الفعاليات الإعلامية والثقافية والتراثية والفنية، احتفاءً بعلاقاتها الأخوية الراسخة مع دولة الكويت، على مدار أسبوع كامل من الأنشطة التي تعكس عمق الروابط التاريخية والإنسانية بين البلدين الشقيقين.
احتفالية كبرى تشهدها مختلف إمارات الدولة تؤكد قوة الروابط الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما الشقيقين والممتدة لعقود.
آثرت الإمارات أن تحمل تلك الفعاليات رسائل ملهمة تجسد خصوصية العلاقات بين البلدين، التي تعد نموذجا يحتذى في العلاقات بين الدول.
يأتي ذلك تنفيذا لتوجيهات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، بالاحتفاء بالعلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت الشقيقة، ابتداء من يوم 29 من شهر يناير/كانون الثاني الجاري ولمدة أسبوع في جميع إمارات الدولة.
وفي رسالة جاءت مثقلة بمعاني المحبة ومبادئ الوفاء وقيم الأخوة، قال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: "إن علاقاتنا مع الكويت، علاقة أخوة ومحبة وقربى، كانت السند قبل الاتحاد وبعده واليد التي امتدت لتعطي وتساعد، وما زالت مواقفها النبيلة إلى اليوم، مواقف أخوة ومحبة حقيقية".
وأضاف: "ندعو مؤسساتنا إلى الاحتفاء بعقود من هذه الأخوة والمحبة في 29 يناير (كانون الثاني) المقبل ولمدة أسبوع، الاحتفاء بالكويت وأهلها وقيادتها وشعبها الكريم واجب علينا، ونقول شكراً للكويت، ونبقى أخوة ويداً بيد للأبد، حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها وأدام عزها ومجدها".
يأتي هذا الاحتفاء تتويجاً للعلاقات الأخوية التاريخية بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت وتجسيداً لحرص قيادة دولة الإمارات على مواصلة تعزيز هذه العلاقات.
يتضمن الأسبوع الاحتفالي برنامجا متكاملا من الفعاليات المتنوعة في مختلف إمارات الدولة ويشمل إضاءة معالم أيقونية في الإمارات بألوان علم دولة الكويت وعروضا للألعاب النارية والطائرات من دون طيار إلى جانب تنظيم مسيرة بحرية مبتكرة تجسد معاني الأخوة والتلاحم بين البلدين وحفلات غنائية وفنية احتفاء بالإرث الفني المشترك بين البلدين الشقيقين.
الفعاليات تتضمن أيضا منتديات وجلسات وحوارات إستراتيجية وبرامج ثقافية وفنية موجهة للعائلات والأطفال وورش عمل مستوحاة من التراث الكويتي وعرض أفلام كويتية كلاسيكية في دور السينما ومهرجانا للمأكولات الكويتية، إضافة إلى فعاليات في المراكز التجارية والمناطق السياحية واستقبالات خاصة للمواطنين الكويتيين في مطارات الدولة بالهدايا التذكارية.
من ضمن أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد»، يعقد يوم 29 الجاري المنتدى الإعلامي الكويتي ـ الإماراتي، حيث يستلهم محطات تاريخية وثقافية وإنسانية جمعت البلدين والشعبين الشقيقين عبر عقود من التعاون المتبادل وتمثل فعاليات المنتدى منصة شاملة تستعرض العلاقات التعليمية والإعلامية والثقافية والرياضية وتكرم الرواد الذين أسهموا في بناء هذه الروابط منذ بداياتها.
المنتدى يركز على حرص البلدين على تعزيز روح وقيم الأخوة المشتركة وإبراز الدور الريادي للبلدين في تشكيل الهوية الخليجية المشتركة، كما يحتفي بالتعاون البارز بين الجانبين في مختلف المجالات ويعرض وثائق وصورا نادرة تعكس عمق التواصل بين الإمارات والكويت، ويقدم المنتدى حوارات استراتيجية مع شخصيات ديبلوماسية وثقافية بارزة تسلط الضوء على آفاق العلاقات الثنائية المثمرة بين الإمارات والكويت ومستقبل التعاون الخليجي.
الجلسات المتنوعة من شأنها إبراز كيف امتد التعاون من قاعات الدراسة إلى ميادين الرياضة والفن والشعر بهدف تخليد مسيرة ممتدة من التاريخ المشترك وروابط الأخوة والتعاون المتبادل بين البلدين في المجالات كافة.
الأسبوع يتضمن كذلك عقد المنتدى الاقتصادي الإماراتي -الكويتي في الثاني من فبراير المقبل بهدف تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية والاستثمارية وإبراز عمق العلاقات التاريخية التي تربط البلدين ويسهم المنتدى في فتح آفاق جديدة للتعاون بين البلدين ويوطد مسيرة العلاقات الوثيقة بين الدولتين.