ضمن مساعٍ أمريكية لإعادة ترتيب أوراقها في شمال إفريقيا، تشهد «الجزائر» زيارة جديدة لمستشار الرئيس الأمريكي ترامب، للشؤون العربية والإفريقية، «مسعد بولس»، في خطوة تُعيد تسليط الضوء على مكانة الجزائر في حسابات واشنطن الإقليمية.
وفي التفاصيل، أعلنت «السفارة الأمريكية في الجزائر»، أن مستشار دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، «مسعد بولس»، يُجري زيارة رسمية إلى «الجزائر»، تُعد الثانية له منذ تعيينه في منصبه.
وذكرت السفارة في بيان: «يُسعدنا أن نُرحّب مُجددًا بالسيد بولس في الجزائر في زيارة جديدة، ونتطلع إلى تعزيز شراكتنا ومواصلة العمل المشترك من أجل السلام والازدهار في المنطقة».

وقبل وصوله إلى الجزائر، كان «بولس» قد زار «ليبيا»، حيث التقى، يوم الأحد، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية «عبد الحميد الدبيبة» في العاصمة طرابلس، وأكّد خلال اللقاء دعم الولايات المتحدة للجهود الليبية الرامية إلى تحقيق الوحدة والاستقرار.
يُذكر أن «مسعد بولس» قد قام بزيارة الجزائر في يوليو 2025، ضمن جولة له في شمال إفريقيا، أجرى خلالها «مناقشات استراتيجية تهدف إلى تعزيز الأولويات المشتركة بين البلدين».
وفي سياق مُنفصل، خطوة رئاسية غير مسبوقة تُعيد رسم العلاقة بين الدولة وجاليتها في الخارج، بعدما فتح الرئيس الجزائري، «عبد المجيد تبون»، ملف تسوية أوضاع الجزائريين المُقيمين خارج البلاد بقرار واسع وشروط مُحدّدة.
وفي التفاصيل، وجه الرئيس عبد المجيد تبون، نداءً إلى الشباب الجزائري المقيم بالخارج في «وضعيات هشة أو غير قانونية»، مُعلنًا قرارًا بتسوية أوضاع فئة منهم وفق شروط مُحدّدة.
وأوضح «تبون»، في ختام جلسة مجلس الوزراء الذي ترأسه يوم الأحد، أن الأمر يخص من «دفع بهم إلى الخطأ عمدًا» واستخدموا في محاولات للإساءة إلى مصداقية الدولة، رغم أن أغلبهم لم يرتكب سوى جنح بسيطة مرتبطة بالاستدعاء من الشرطة أو الدرك بشأن قضايا متعلقة بالنظام العام.
وأشار الرئيس الجزائري إلى أن كثيرًا من هؤلاء الشباب يعيشون اليوم في فاقة وعوز بعيدًا عن الوطن والأهل، ويتعرّض بعضهم للاستغلال في أعمال مهينة أو لتوظيفهم في أنشطة مُوجهة ضد بلدهم، بما قد يعرُّض سُمعتهم للتشويه في دول المهجر وفي الجزائر على حد سواء.
وبناء على ذلك، قرر مجلس الوزراء، وبالتوافق التام بين كل مؤسسات الجمهورية، تسوية وضعية هؤلاء الجزائريات والجزائريين بشرط «التزامهم بعدم العودة إلى ارتكاب المخالفات».
وبحسب البيان الحكومي، يستثنى من هذا الإجراء مقترفو «جرائم إراقة الدماء، المخدرات، وتجارة الأسلحة»، إضافة إلى كل من تعاون مع أجهزة أمنية أجنبية بغرض المساس بالجزائر، على أن تتولى القنصليات الجزائرية في الخارج تنفيذ الإجراءات العملية المرتبطة بهذا القرار إلى غاية عودة المعنيين إلى أرض الوطن.
على صعيد آخر، بقرار رئاسي حمل طابع المفاجأة، أنهى الرئيس الجزائري، «عبد المجيد تبون»، مهام محافظ البنك المركزي، «صلاح الدين طالب»، في تطور يفتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن توجهات «السياسة النقدية» خلال المرحلة المُقبلة.