أظهر إنفوجراف صادر عن مرصد بيانات التجارة في منظمة التجارة العالمية توزيع الصادرات الإيرانية خلال الفترة الأخيرة، مبيناً الوجهات الرئيسية التي تستقبل السلع الإيرانية وقيمة هذه الصادرات بالمليارات.

ويأتي هذا الإنفوجراف في وقت تشهد فيه إيران تحركات دبلوماسية وتجارية مكثفة لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الدول الإقليمية والدولية، في ظل تحديات اقتصادية وضغوطات خارجية مستمرة.
ووفقاً للبيانات، بلغ إجمالي قيمة الصادرات الإيرانية نحو 56 مليار دولار.
وفيما يلي أبرز الدول المستوردة للسلع الإيرانية:
الصين جاءت في المرتبة الأولى بقيمة صادرات تبلغ 14.57 مليار دولار، وهو ما يعكس عمق العلاقات التجارية بين طهران وبكين، حيث تعد الصين الشريك التجاري الأكبر لإيران، خصوصاً في قطاعات النفط والغاز والمواد الخام والمنتجات الصناعية.
العراق احتل المرتبة الثانية بقيمة صادرات بلغت 11.69 مليار دولار، ما يؤكد الاعتماد الكبير بين البلدين على التبادل التجاري، لا سيما في السلع الاستهلاكية والمنتجات الزراعية والمواد الخام. وتعتبر الحدود المشتركة والروابط الاقتصادية والتاريخية من العوامل التي تدعم هذا المستوى من التجارة.
جاءت الإمارات في المرتبة الثالثة بقيمة صادرات 7.16 مليار دولار، تليها تركيا بقيمة 6.09 مليار دولار. وتعكس هذه الأرقام أهمية الإمارات وتركيا كمحاور تجارية إقليمية تربط إيران بباقي الأسواق العالمية، إضافة إلى دورهما كمراكز إعادة تصدير للسلع الإيرانية إلى دول أخرى.
وفيما يتعلق بباقي الوجهات، فقد جاءت أفغانستان في المرتبة الخامسة بقيمة 2.29 مليار دولار، تلتها باكستان بقيمة 2.27 مليار دولار، ثم الهند بقيمة 1.96 مليار دولار. كما استقبلت عُمان صادرات إيرانية بقيمة 1.56 مليار دولار، بينما بلغت صادرات إيران إلى روسيا 1.05 مليار دولار.
كما سجلت أذربيجان قيمة صادرات بلغت 0.72 مليار دولار، في حين أن هذه الأرقام تشير إلى تنوع الشركاء التجاريين لطهران، سواء في آسيا الوسطى أو دول الجوار.
وتأتي هذه الأرقام في سياق استمرار إيران في السعي لتعزيز صادراتها غير النفطية، وتنويع أسواقها بعيداً عن الاعتماد على النفط الخام، في ظل العقوبات الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية. وتُعد الصين والعراق والإمارات من أهم محطات تصدير السلع الإيرانية، فيما تسعى طهران إلى توسيع شبكة شركائها التجاريين عبر تعزيز الاتفاقيات الثنائية والاتحادات الإقليمية.
وتظهر بيانات منظمة التجارة العالمية أهمية الدور الإقليمي لإيران في التجارة، خصوصاً مع دول الجوار التي تعتمد على السلع الإيرانية بشكل كبير، فضلاً عن كونها شريكاً أساسياً في العديد من سلاسل التوريد الإقليمية.