استقرت أسعار النفط، اليوم الاثنين، بعد ارتفاعها بأكثر من 2% في الجلسة السابقة، مدعومة باضطرابات الإنتاج في مناطق إنتاج النفط الخام بالولايات المتحدة، إلى جانب التوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 7 سنتات، أو 0.1%، لتسجل 65.81 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 13 سنتًا، أو 0.2%، إلى 60.94 دولار للبرميل.
وأعلنت وزارة الطاقة الكازاخستانية، اليوم الاثنين، أن كازاخستان تقترب من استئناف الإنتاج في أكبر حقولها النفطية، إلا أن مصادر في القطاع أفادت بأن الكميات لا تزال محدودة، وأن حالة القوة القاهرة ما زالت سارية على صادرات مزيج النفط الخام من بحر قزوين.
الانتهاء من أعمال الصيانة
وفي هذا السياق، أعلن اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي يدير خط التصدير الرئيسي للنفط في كازاخستان، أمس الأحد، عودة محطته على البحر الأسود إلى طاقتها الاستيعابية الكاملة بعد الانتهاء من أعمال الصيانة في إحدى نقاط التثبيت الثلاث.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة “فيليب نوفا”، إن العاصفة الشتوية “فيرن” ضربت الساحل الأمريكي، ما أدى إلى توقف الإنتاج في مناطق رئيسية لإنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي، وزاد الضغط على شبكة الكهرباء، مضيفة أن أسواق النفط تشهد انتعاشًا طفيفًا مع تقلص تأثير انقطاعات التيار الكهربائي على تدفقات النفط
وأشار محللو “جيه بي مورغان”، اليوم الاثنين، إلى أن إنتاج النفط الخام في الولايات المتحدة تراجع بنحو 250 ألف برميل يوميًا نتيجة الأحوال الجوية القاسية، بما في ذلك انخفاض الإنتاج في حقل “باكن” بولاية أوكلاهوما وأجزاء من ولاية تكساس.
المخاطر الجيوسياسية
وأضاف المحللون أن المتداولين ظلوا حذرين في ظل المخاطر الجيوسياسية، حيث أبقت التوترات بين الولايات المتحدة وإيران المستثمرين في حالة ترقب.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح، الأسبوع الماضي، بأن الولايات المتحدة تمتلك أسطولًا موجهًا نحو إيران، معربًا عن أمله في عدم الاضطرار لاستخدامه، ومكررًا تحذيراته لطهران من قتل المتظاهرين أو استئناف برنامجها النووي.
في المقابل، قال مسؤول إيراني رفيع المستوى، يوم الجمعة، إن إيران ستتعامل مع أي هجوم باعتباره حربًا شاملة ضدها.
ومن المتوقع أن تبقي منظمة “أوبك+” على قرارها تعليق زيادات إنتاج النفط لشهر مارس خلال اجتماعها الذي عقد أمس الأحد.