جيران العرب

الخارجية الإيرانية: أي هجوم سيواجه برد شامل وموجع

الإثنين 26 يناير 2026 - 06:22 م
هايدي سيد
الأمصار

أكدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الإثنين، أن أي اعتداء عسكري تتعرض له الجمهورية الإسلامية الإيرانية سيقابل برد شامل وقوي، مشددة على أن قدرات إيران الدفاعية والعسكرية في أعلى مستويات الجاهزية مقارنة بالفترات السابقة.


وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن ما تشهده بعض المدن والولايات في الولايات المتحدة الأمريكية من قمع للاحتجاجات الشعبية يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ حقوق الإنسان، معتبرًا أن واشنطن تمارس سياسة ازدواجية المعايير في تعاملها مع القضايا الحقوقية داخليًا وخارجيًا.
وأضاف المتحدث أن إيران تتعرض لما وصفه بـ«حرب هجينة» تقودها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، تستهدف زعزعة الاستقرار الإقليمي وزيادة منسوب التوتر في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن طهران تتابع التطورات الميدانية والسياسية عن كثب.


وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري المحتمل، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن أي هجوم يستهدف الأراضي الإيرانية أو مصالحها الاستراتيجية سيُقابل برد فوري وموجع، موضحة أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك قدرات دفاعية وهجومية متطورة قادرة على الرد في مختلف الاتجاهات.
وعلى الصعيد الدولي، أكدت الوزارة أن علاقات إيران مع كل من جمهورية الصين الشعبية وروسيا الاتحادية تقوم على أسس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مشيرة إلى أن الاتفاقيات الاستراتيجية طويلة الأمد الموقعة مع البلدين مستمرة ولن تتأثر بالضغوط الغربية.
كما أوضحت الخارجية الإيرانية أن التواصل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا يزال قائمًا عبر الممثلين الإيرانيين في فيينا، في إطار الالتزام بالتعاون الفني، مع التأكيد على رفض أي محاولات لتسييس الملف النووي أو استخدامه كورقة ضغط سياسية.
وفي سياق متصل، حذرت الوزارة من تداعيات إقدام البرلمان الأوروبي على تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل خرقًا للقوانين الدولية وتهديدًا مباشرًا لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، وقد تقود إلى تصعيد غير محسوب العواقب في العلاقات بين إيران وأوروبا.
إقليميًا، جددت وزارة الخارجية الإيرانية موقفها الرافض لأي خطوات تنتقص من حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، مؤكدة دعمها للقضية الفلسطينية وفق القرارات الدولية والشرعية الأممية.
كما أشارت الوزارة إلى أن التقارب السياسي بين إيران والعراق يثير قلق بعض الأطراف الدولية، مؤكدة أن العلاقات الثنائية بين البلدين تقوم على أسس التعاون المشترك، وأن جمهورية العراق وحدها صاحبة الحق في تقرير مسارها السياسي بعيدًا عن أي تدخلات خارجية.
واختتمت الخارجية الإيرانية بيانها بالتأكيد على أن أمن واستقرار المنطقة لن يتحققا عبر التهديد أو التصعيد، بل من خلال احترام سيادة الدول والحوار القائم على المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.