أفادت القناة 12 الإسرائيلية، اليوم الإثنين، بالعثور على جثمان الجندي الإسرائيلي ران غويلي، وذلك عقب عملية بحث موسعة جرت في إحدى مقابر قطاع غزة، شملت فحص نحو 250 جثمانًا، واستمرت قرابة 48 ساعة متواصلة.
وذكرت القناة الإسرائيلية أن عملية الفحص انتهت قبل نحو ساعتين من إعلان الخبر، في إطار جهود مكثفة قادها الجيش الإسرائيلي وأجهزة أمنية متخصصة، بهدف تحديد مصير الجندي الذي فُقد خلال أحداث السابع من أكتوبر 2023.
وفي السياق ذاته، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن العملية انطلقت صباح يوم السبت الماضي، واستمرت لمدة يومين كاملين، بمشاركة فرق طبية واستخباراتية، وأسفرت في نهايتها عن العثور على جثمان الجندي الإسرائيلي ران غويلي داخل إحدى المقابر في قطاع غزة.

وبحسب بيان رسمي صادر عن الجيش الإسرائيلي، فقد جرى التأكد من هوية الجثمان بعد إخضاعه لفحوصات دقيقة أجراها المركز الوطني للطب الشرعي الإسرائيلي، بالتعاون مع شرطة إسرائيل والشرطة العسكرية الإسرائيلية، قبل إبلاغ عائلة الجندي بشكل رسمي واستكمال الإجراءات اللازمة لتسليم الجثمان للدفن.
وفي أول تعليق رسمي، رحّب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعودة جثمان الجندي، واصفًا العملية بأنها “إنجاز كبير”، وقال في تصريح نقلته وسائل إعلام إسرائيلية: «ران، بطل إسرائيل، دخل أولًا وخرج أخيرًا»، مشيدًا بدور الجيش الإسرائيلي في تنفيذ المهمة.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الرقيب ران غويلي، البالغ من العمر 24 عامًا، كان يخدم ضمن وحدة “ياسام”، وهي وحدة الدورية الخاصة التابعة للشرطة الإسرائيلية، وقد قُتل في صباح السابع من أكتوبر 2023، قبل أن يتم نقل جثمانه إلى داخل قطاع غزة.
وأكد البيان العسكري الإسرائيلي أن العثور على جثمان ران غويلي يعني رسميًا عدم وجود أي رهائن إسرائيليين محتجزين داخل قطاع غزة، مشيرًا إلى أن جميع الرهائن الذين كانوا محتجزين خلال الفترة الماضية قد تمت إعادتهم إلى ذويهم.
ويأتي هذا الإعلان في ظل تفاعلات سياسية وأمنية واسعة، حيث كانت قضية الرهائن الإسرائيليين من أبرز الملفات الشائكة المرتبطة بالحرب على قطاع غزة، وشهدت مفاوضات وضغوطًا دولية وإقليمية مكثفة خلال الأشهر الماضية.
وفي سياق متصل، كانت حركة حماس الفلسطينية قد أعلنت في وقت سابق أن العثور على جثة آخر محتجز إسرائيلي يأتي في إطار الالتزام ببنود التفاهمات المتعلقة بملف غزة، وهو ما تزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي إنهاء ملف الرهائن بشكل كامل.
ويُنظر إلى هذا التطور باعتباره محطة مفصلية في مسار الحرب الدائرة، وسط استمرار التوترات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة، وتزايد الدعوات الدولية لوقف التصعيد، وتكثيف الجهود الإغاثية، خاصة مع تدهور الأوضاع الإنسانية لسكان القطاع.