جيران العرب

روسيا: لم نتلق رداً أمريكياً على تحويل مليار دولار لمجلس السلام

الإثنين 26 يناير 2026 - 04:35 م
هايدي سيد
الأمصار

قال المتحدث باسم قصر الكرملين الروسي دميتري بيسكوف، إن موسكو لم تتلق أي رد رسمي أو علني من الولايات المتحدة الأمريكية على مبادرتها المتعلقة بالأصول الروسية المجمدة، والتي تقضي بتحويل مليار دولار منها إلى مجلس السلام الذي تم تشكيله من أجل معالجة الأزمة في قطاع غزة الفلسطيني.


وأضاف بيسكوف، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام روسية اليوم الاثنين، أن الكرملين لم يسمع أي رد فعل أمريكي علني بشأن هذه المبادرة، رغم أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصفها في وقت سابق بأنها “فكرة مثيرة للاهتمام”، دون أن يتضمن ذلك أي تأكيد رسمي على موافقة واشنطن أو الانخراط في مسار التنفيذ.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين أن اقتراح روسيا بتحويل مليار دولار من الأصول المجمدة إلى مجلس السلام يفتح آفاقًا جديدة للتعاون بين موسكو وواشنطن، مشددًا على أن المبادرة تأتي في إطار محاولة إيجاد مخرج للأزمة في غزة، التي شهدت تصعيدًا طويل الأمد وأثرًا إنسانيًا بالغًا على المدنيين.
وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن سابقًا عن هذه المبادرة، مؤكداً أن الأموال المجمدة في الولايات المتحدة من الأصول الروسية يمكن أن تُستثمر في دعم جهود مجلس السلام، في خطوة قد تساهم في دفع مسار التهدئة وإعادة الإعمار في القطاع الفلسطيني.


وتُعد هذه المبادرة جزءًا من سياق سياسي أوسع، حيث تسعى موسكو إلى توسيع دائرة التعاون الدولي حول الملف الفلسطيني، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متجددة، وتستمر الدعوات الدولية لتخفيف معاناة المدنيين وفتح مسارات للتفاوض السياسي.
وفي هذا السياق، يأتي إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تأسيس مجلس السلام في إطار مبادرته التي طرحت على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس السويسري، حيث وقع ترامب، الخميس الماضي، ميثاق المجلس بحضور عدد من قادة دول، وأعلن البيت الأبيض أن المجلس أصبح منظمة دولية نشطة، وأن الميثاق دخل حيز التطبيق.
ويُنظر إلى مجلس السلام كهيئة دولية تهدف إلى تعزيز جهود تثبيت وقف إطلاق النار، وإطلاق مسارات سياسية لمعالجة الأزمة في غزة، إلى جانب دعم الجهود الإنسانية والإعمارية، وفق ما أعلنته الإدارة الأمريكية.
ومع ذلك، تظل مبادرة روسيا بشأن تحويل مليار دولار من الأصول المجمدة محل متابعة دولية، في ظل تعقيدات قانونية وسياسية تتعلق بملكية الأصول وطبيعة التجميد، إضافة إلى حساسية العلاقات بين موسكو وواشنطن في ملفات أخرى مثل أوكرانيا والقضايا الأمنية العالمية.
ويُثير عدم الرد الأمريكي الرسمي تساؤلات حول إمكانية تحويل المبادرة إلى واقع عملي، وما إذا كانت واشنطن ستنظر في سبل التفاهم أو تطرح شروطًا محددة قبل الموافقة على أي خطوة في هذا الإطار، خصوصًا أن مبادرة موسكو تعتمد على أموال مجمدة تعود لروسيا وتخضع لآليات قانونية معقدة.
وتشير تصريحات الكرملين إلى أن موسكو ترى في المبادرة فرصة لإعادة بناء قنوات تعاون مع واشنطن، وسط توتر مستمر في العلاقات بين البلدين، وهو ما قد ينعكس على ملفات عدة تتقاطع فيها المصالح الدولية، بما في ذلك الأزمات الإقليمية المتعددة.