أعلنت الخزينة العمومية في الجزائر، اليوم الاثنين في بيان لها، عن الإطلاق الرسمي لعملية الاكتتاب في الصكوك السيادية "إجارة - حق الانتفاع"، ابتداء من يوم غد الثلاثاء، مبرزة أن هذه العملية تندرج ضمن رؤية تهدف إلى تنويع مصادر تمويل الدولة وتعبئة الادخار الوطني.
وأوضح البيان أن هذه العملية تعد "محطة بارزة في مسار تطوير السوق المالية الوطنية وتعزيز منظومة المالية الإسلامية في الجزائر" حيث تندرج ضمن رؤية تهدف إلى "تنويع مصادر تمويل الدولة تعبئة الادخار الوطني, وتوفير أدوات مالية مطابقة لمبادئ المالية الإسلامية باعتبارها آلية مكملة لوسائل التمويل القائمة".
وأضاف المصدر ذاته بأن الصكوك السيادية "إجارة - حق الانتفاع" تعد منتجا ماليا فريدا في السوق الجزائرية, سواء من حيث طبيعته أو آلية إصداره إذ إنها مدعومة بأصول حقيقية مملوكة للدولة, وتوفر "فرصة استثمارية ذات عائد جذاب وآمنة وميسرة وشفافة بما يستجيب للطلب المتزايد على المنتجات المطابقة مع أحكام الشريعة الإسلامية".
وأفادت الخزينة العمومية بأنه "نظرا للطابع الاستثنائي للعملية وحجم الإصدار المستهدف, فإن عملية الاكتتاب تتسم بكونها محدودة، حيث سيتم غلقها فور بلوغ الأهداف المحددة للإصدار, مما يعزز جاذبيتها وأهميتها الاستراتيجية".
وسيكون الاكتتاب مفتوحا أمام الجمهور عبر المؤسسات المعتمدة، وفق الكيفيات التي سيتم توضيحها في الموقع الرسمي المخصص للصكوك: www.sukuk.mf.gov.dz, حسب البيان.
وأشار ذات المصدر إلى أن هذه المبادرة تجسد "إرادة السلطات العمومية في تعزيز الشمول المالي, تنشيط سوق رؤوس الأموال وترسيخ الثقة في الأدوات المالية الجديدة".
وفي هذا السياق، دعت الخزينة العمومية كافة المواطنين المقيمين وغير المقيمين الراغبين في المشاركة في هذه العملية إلى التقرب من الشركاء المعتمدين، لاسيما البنوك، وشركات التأمين، والخزائن الولائية، من أجل الحصول على كافة المعلومات اللازمة وإتمام عملية الاكتتاب ضمن الآجال المحددة.
وعلى صعيد أخر، تستضيف العاصمة التونسية، اليوم الاثنين، الاجتماع الوزاري لآلية التشاور الثلاثي حول ليبيا، بمشاركة وزراء خارجية تونس والجزائر ومصر، في محطة إقليمية جديدة تهدف إلى مرافقة المسار السياسي الليبي، في ظل استمرار الانقسام الداخلي وتعقّد التوازنات الإقليمية والدولية المحيطة بالأزمة.
تراهن الجزائر وتونس ومصر، من خلال تفعيل الآلية الثلاثية، على لعب دور إقليمي مكمّل للجهود الأممية، انطلاقا من كونها الدول الأكثر تأثرا بتداعيات الأزمة الليبية، أمنيًا واقتصاديًا وسياسيًا